409

قال محمد بن يحيى عليه السلام: هم قريش ومن تبعهم من أهل الكتاب، يقول: {إن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين}.

يعني أصحاب محمد صلى الله عليه وآله، فأخبر أنهم غير كافرين بها ولا تاركين لما أمر الله عز وجل به من فرضها، كما كفر أهل الكتاب وتركوا ما عرفوه من الحق، ومن هذه الشريعة النيرة الواضحة لمن عقل وأنصف، ثم قال: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده}[الأنعام:90]، فرجع الخبر إلى إبراهيم عليه السلام ومن ذكر الله سبحانه من الأنبياء عليهم السلام، فأمره أن يقتدي بفعلهم ويتبع سبيلهم ويصبر كصبرهم؛ إذ هو عليه السلام كأحدهم، فكان عليه السلام صابرا محتسبا حريصا على أمته شفيقا وعلى جميع أهل طاعته، مقيما لحجج ربه، ناصحا لله بجهده حتى قبضه الله سبحانه حميدا مفقودا، فعليه أفضل الصلاة والترحم من ربنا الواحد الكريم.

وقد يخرج تفسير الآية وشرحها أن الموكلين نهاهم الأئمة

القائمون على الأمة المعروفة(1) طاعتهم المحكوم من الله عز وجل بولايتهم.

[تفسير قوله تعالى: وما قدروا الله حق قدره ]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {وما قدروا الله حق قدره}[الأنعام:91].

صفحة ٤١٦