373

وقلت: إن كثيرا من أئمة الحلال والحرام لم يتكلموا في ذلك بشيء.

واعلم حاطك الله أن أئمة السلف أعلم ومعهم من التوفيق والتسديد

ما ليس مع الآخرين ولعلهم لو سئلوا عنها أو كشفوا عن جوابها أن يجيبوا فيها بما أجبنا.

[في المريض هل يوصي في مرضه بما عليه من الأعشار والأخماس]

وسألت: هل يوصي المريض في مرضه بما عليه من الأعشار والأخماس؟

قال محمد بن يحيى عليه السلام: ذلك عليه واجب وله لازم؛ لأنه

حق لله سبحانه في رقبته واجب عليه تأديته؛ لأن الزكاة غلها عظيم، وقد أوعد الله سبحانه فيه لفاعله العذاب الأليم، وفي ذلك ما يقول رسول الله صلى الله عليه: ((مانع الزكاة وآكل الربا حرباي في الدنيا والآخرة))(1)، وقال عليه السلام: ((لا تقبل الصدقة من غلول))(2).

[في وجوب توجيه الأعشار والأخماس إلى الإمام]

وسألت: عن إمام قائم في بلد، هل يجوز التوجيه بالأعشار والأخماس إليه؟

قال محمد بن يحيى عليه السلام: ذلك واجب على الناس أن يرسلوا

إليه بأعشارهم وأخماسهم؛ لأن الله سبحانه قد فرض ذلك عليهم وأمره بقبضه منهم، فقال تبارك وتعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها}[التوبة:103].

[فيمن وجه بزكاته مع الرسول للإمام فذهبت أنه لا يغرم]

وقلت: إن وجه الرجل بها مع رسول الإمام فذهبت هل يغرم؟

صفحة ٣٨٠