298

وسألت: عن قول الله سبحانه: {وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل}[آل

عمران:161]، فقلت: كيف تقرأ بضم الياء وفتح الغين أم بنصب الياء ورفع الغين؟ وليس القراءة تجوز في هذا إلا برفع الياء ونصب الغين، وقد عندكم في القراءة مصحف أنفذناه إليكم فيه جميع ما تحتاج إلى معرفته من القراءة الصحيحة.

[تفسير قوله تعالى: هم درجات عند الله]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {هم درجات عند الله}[آل

عمران:163]، وقد مضى تفسيرها إليكم وشرحها مبينا بتفضيل الله لأولياءه في عطائه لهم على قدر أعمالهم وشدة اجتهادهم وصدق قولهم، وفي ذلك كفاية إن شاء الله.

[تفسير قوله تعالى: ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم...الآية]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين}[آل عمران:178].

قال محمد بن يحيى عليه السلام: قد سئل عن هذه الآية جدي القاسم عليه السلام، فقال: الإملاء منه الإبقاء، وهو تأخير العذاب والنقم فيما ارتكبوا من الإثم والجرم، وبهذا كله وعنه وبما يولي الله منه أمرا من الإثم والإساءة ما أتوا وعصوا الله بما عصوا، فاعلم(1) أن الإملاء من الله نعمة وإحسان وازدياد الإثم منهم فإساءة وعصيان، فمن الله سبحانه الإملاء ومنهم الاعتداء وتأخيره سبحانه لإنزال العذاب بهم، وإنما هو ليزدادوا إثما بكسبهم ليس لما يحبون من سرورهم ولا لما يريدون من أمورهم ولكن ليزدادوا بالبقاء والإملاء إثما ولأنفسهم بما ارتكبوا من الظلم هلكة وإخزاء، وإن كان ما تركوا من الهدى وإن لم يفعلوه لهم ممكنا، وكان ما تركوا من الهدى في نفسه حسنا، ولهم لو صاروا إليه ولن يصيروا محييا وكان كلهم بإتيانه له مهتديا.

صفحة ٣٠٥