252

فقه اللغة و سر العربية

محقق

عبد الرزاق المهدي

الناشر

إحياء التراث العربي

الإصدار

الطبعة الأولى ١٤٢٢هـ

سنة النشر

٢٠٠٢م

تصانيف
فقه اللغة
مناطق
إيران
للعذاب كما قال عزّ من قائل: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾ ١ وقال ﷿: ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾ ٢ وقال تعالى: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٣.
الفصل والثمانون: في اقتصارهم على بعض الشيء وهم يريدون كله
ذلك من سنن العرب في قولهم: قَعَدَعلى ظهر راحلته وقول الشاعر: [من الكامل]
الواطِئينَ على صُدورِ نِعالِهِمْ.
وقول لبيد: [من الكامل]
تراك أمكنة إذا لم أرضها ... أو يَرْتَبِطْ بَعْضَ النفوسِ حِمامُها.
أراد: كلَّ النفوس وفي القرآن: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ ٤ و"من" هذه للتبعيض والمراد: يَغُضُّوا أبصارهم كلَّها. وقال عزَّ ذكره: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ﴾ ٥ وقال الشاعر:
امَّا أتى خَبَرُ الزُّبَيرِ تَواضَعَتْ ... سُورُ المَدينةِ والجِبالُ الخُشَّعُ.
يعني أسوار المدينة.
الفصل الحادي والثمانون: في الاثنين يُعبَّر عنهما مرَّة وبأحدهما مرَّة
قال الفرَّاء: تقول العرب: رأيتُ بِعَيني ورأيتُ بِعَينَيَّ والدّارُ في يَدِي وفي يَدَيَّ. وكلُّ اثنين لا يكاد أحدهما ينفرد فهو على هذا المثال كاليدين والرجلين. قال الفرزدق: [من الوافر]
ولو بَخِلَتْ بهِ وَضَنَّتْ ... لَكان عَلَيَّ لِلقَدَرِ الخِيارُ.
فقال "ضنَّت" بعد قوله يدايَ. وقال الآخر: [من الكامل]
وكأنَّ في العَينَينِ حَبَّ قَرَنْفُل ... أو سُنْبُلًا كُحِلَتْ به فانهلَّتِ.

١ سورة الشعراء: الآية ١٧٣.
٢ سورة الفرقان الآية: ٤٠.
٣ سورة الاحقاف الآية: ٢٤.
٤ سورة النور الآية: ٣٠.
٥ سورة الرحمن: الآية ٢٧.

1 / 267