208

فقه اللغة و سر العربية

محقق

عبد الرزاق المهدي

الناشر

إحياء التراث العربي

الإصدار

الطبعة الأولى ١٤٢٢هـ

سنة النشر

٢٠٠٢م

تصانيف
فقه اللغة
مناطق
إيران
أماويَّ ما يُغْني الثَّراءُ عن الفَتى ... إذا حشرَجَتْ يومًا وضاقَ بها الصَّدرُ.
يعني: إذا حشرجت النفس وقال دعبل: [من الكامل]:
إن كان إبراهيم مضْطَلِعًا بها ... فَلَتَصْلُحَنْ من بَعده لِمُخارِقِ.
يعني: الخلافة ولم يسمها فيما قبل. وقال عبد الله بن المعتز: [من الوافر]:
وَنَدمان دعوتُ فَهَبَّ نَحوي ... وسلسَلها كما انخَرَطَ العَقيقُ.
يعني: وسلسل الخمر ولم يجر ذكرها.
الفصل الخامس: في الاختصاص بعد العموم
العرب تفعل ذلك فتذكر الشيء على العموم ثم تخصّ منه الأفضل فالأفضل فتقول: جاء القوم والرئيس والقاضي. وفي القرآن: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ ١. وقال تعالى: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ ٢ وإنما أفرد الله الصلاة الوسطى من الصلاة وهي داخلة في جملتها وأفرد التمر والرمان من جملة الفاكهة وهما منها للاختصاص والتَّفضيل كما أفرد جبريل وميكائيل من الملائكة فقال: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ ٣.
الفصل السادس: في ضدّ ذلك
قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ ٤ فخصّ السبع ثم أتى بالقرآن العام بعد ذكره إياه.
الفصل السابع: في المكان والمراد به مَنْ فيه
العرب تفعل ذلك قال الله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾ ٥ أي أهلها وكما قال ﷻ: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ ٦ أي أهل مديَن وكما قال حميد بن

١ سورة البقرة الآية: ٢٣٨.
٢ سورة الرحمن: الآية ٦٨.
٣ سورة البقرة الآية: ٩٨.
٤ سورة الحجر: الآية ٨٧................................=
= ٥ سورة يوسف الآية: ٨٢.
٦ سورة الأعراف الآية: ٨٥.

1 / 223