163في سبيل الإصلاحعلي بن مصطفى الطنطاوي - ١٤٢٠ هجريالناشردار المنارة للنشر والتوزيعالإصدارالرابعةسنة النشر١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ ممكان النشرجدة - المملكة العربية السعوديةتصانيفالرحلات والمذكرات•مناطقسورياالمملكة العربية السعوديةلو أقر المجمعنشرت سنة ١٩٤٧أديت أمس حسابي في المطعم وتهيأت للخروج، فسمعت من ورائي لهجة غريبة ... فتلفت فرأيت على مائدة قريبة مني، عراقيًا بسيدارة، ومعه شامي بعمامة مطرّزة، ونادل المطعم قائم أمامهما، والعراقي يقول له:- ماعون باجيلا على تِمَّنْ، وصَمّونَهْ.والنادل مبهوت، يقول:- إيه؟! إيه؟!فيقول الشامي: العمى، شو ما بْتِفهم عربي؟ بدُّو ماعون ما بتعرف الماعون؟ يعني طبق غسيل، وصابونِهْ.- النادل: ليه بَأَه؟- الشامي: ليش؟! بَرْكي بدّو يتغسل!(ويضحك من نكتته)- النادل: يتغسل! بعيد الشرّ، عاوز تؤول يشَّطَّف.- الشامي (مغرقًا في الضحك): يشَّطَّفْ! يا عيب الشوم، شو ما بتستحي انْتِهْ؟- العراقي: والله، مادا افْتَهِم، حشّى غريب هْوايَهْ، يابَهْ، ما تِحْشى عربي؟!- النادل: ما تحكي عربي، يا خويا؟!1 / 166نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي