726

في الأدب الحديث

مناطق
مصر

واقرأ فديتك تأمن ما تحاذره ... من قارئ هادئ أو قارئ ضجر # على الرغم من كل هذه العناية، وهذا التحذير، فإن إسماعيل صبري وقع في أخطاء كثيرة في اللغة والأسلوب وفي المعاني، ولكنها أخطاء لا تذهب بمنزلته الأدبية، وإن دلت على أنه لم يكن متمكنا كل التمكن في قواعد اللغة ومتنها، وعلى أن لغة الصحافة قد جنت عليه، وسنرى نماذج من الأخطاء فيما بعد.

وسترى من دراستنا لشعره أنه لم يفد من معرفته بالفرنسية إلا قليلا جدا يتمثل في الروح العامة لبعض المقطوعات، فلا هو من الذين جددوا في الغالب الشعري فأتى بقصص أو ملاحم أو مسرحيات، ولا هو بالذي جدد في المعاني أو الصور أو الخيالات على نحو ما نرى عند مطران الذي تأثر كثيرا بالأدب الفرنسي.

شعره:

قال مطران: "أكثر ما ينظمه إسماعيل صبري فلخطرة تخطر بباله من مثل حادثة يشهدها، أو خبر ذي بال يسمعه، أو كتاب يطالعه ... ينظم المعنى الذي يعرض له في بيتين عادة إلى أربعة إلى ستة، وقلما يزيد على هذا القدر إلى حيث يقصد قصيدة وهو نادر1".

ويقول أحمد محرم. "صبري منذ القديم شاعر مقل، فهو لا يستطيع المطولات، ولا يكاد يجيدها، وقد نضجت شاعريته فأبدع في مواضع كثيرة، ولكنه بقى الشاعر المحدود والفنان الذي يأخذ من الفن ما يعجبه، ويأبى أن يعطيه ما يحبه هو ويرضاه2.

صفحة ٣٤٧