فوات الوفيات
محقق
إحسان عباس
الناشر
دار صادر
رقم الإصدار
الأولى
مكان النشر
بيروت
ولا أنت في قيد المحبّ إذا غدا ... تقلبه الأشواق جنبًا إلى جنب
ولا أنت ممّن يرعوي لمقالتي ... فأشفي قلبي بالشّكيّة والعتب
ولا رمت منك القرب إلاّ جفوتني ... وأبعدتني حتى يئست من القرب
وأصغيت للواشي وصدقت قوله ... وضيّعت ما بيني وبينك بالكذب
فلم يبق لي والله فيك إرادةٌ ... كفاني الذي قاسيته فيك من عجب
ولا لي في حبيك ما عشت رغبةٌ ... أبى الله أن تسبي فؤادي أو تصبي
ومن ذا الذي يقوى على حمل بعض ما ... تجرعته بالذلّ من خلقك الصعب
فلا ترج منّي بعد ذا حسن صحبة ... فحسبي سلوًا بعض ما قلته حسبي
فلا تعتبنّي قد قطعت مطامعي ... وخففت حتى في الرسائل والكتب وقال في المعنى:
أيا معرضًا عنّي بغير جنايةٍ ... أما تستحي من فرط تيهك والعجب
سلوتك فاصنع ما تشاء فإنّه ... محا كثرة التقبيح حبك من قلبي وقال أيضًا ذوبيت:
هذا الصلف الزائد في معناه ... قد حيرني فلست أدري ما هو
كم يحمل قلبي من تجنيك ولا ... يدري أحدٌ بذاك إلاّ الله وقال أيضًا:
في هامش خدك البديع القاني ... تصحيح غرام كلّ صبٍّ عاني
قد خرجها الباري فما ألطفها ... من حاشيةٍ بالقلم الريحاني وقال أيضًا:
يا سعد عساك تطرق الحي عساك ... قصدًا فإذا رأيت من حلّ هناك
قل صبك ما زال به الوجد إلى ... أن مات غرامًا أحسن الله عزاك
1 / 118