الفواكه العديدة في المسائل المفيدة
الناشر
شركة الطباعة العربية السعودية
رقم الإصدار
الخامسة
سنة النشر
١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م
مكان النشر
طبع على نفقة عبد العزيز عبد العزيز المنقور
تصانيف
خلفه؟ فقال: سبحان الله! أمير المؤمنين!؟ يريد بذلك أن ترك الصلاة خلف ولاة الأمور من فعل أهل البدع، كالرافضة، والمعتزلة، والخوارج، فهذه النصوص وأمثالها عن هؤلاء الأئمة تخالف من يطلق من الحنفية، والشافعية، والحنبلية، أن الامام إذا ترك ما يعتقد المأموم وجوبه، لم يصح اقتداؤه به.
قال: ومما يوضح ذلك أن مذهب عامة أئمة الإسلام، مثل مالك، والشافعي، وأحمد، أن الإمام إذا ترك الطهارة ناسيًا مثل أن يصلي وهو جنب، أو محدث ناسيًا لحدثه، ثم يذكر بعد صلاته، فإن صلاة المأموم صحيحة، ولا قضاء عليهم، ثم ذكر حجتهم في ذلك، ثم قال:
فإذا كانت صلاة المأموم تصح خلف إمام يجب عليه الإعادة، فخلف إمام لا يجب عليه الاعادة أولى، وذلك أن صلاة المأموم إن لم تكن مرتبطة بصلاة الإمام، وكل منهم يصلي لنفسه، فلا محذور. وإن كانت مرتبطة، فالامام معفو عنه في موارد الاجتهاد، فصلاته أيضا باجتهاد صحيحة عند المأموم. قال: وإنما غلط الغالط في هذا الأصل بحيث توهم أن المأموم يعتقد بطلان صلاة الإمام، وليس كذلك، فإنه إذا صلى باجتهاد السائغ، لم يكن في هذا الحال محكومًا ببطلان عبادته، بل بصحتها، كما يحكم بصحة حكمه في موارد الاجتهاد حتى يمتنع نقضه.
فأما فعل المحظورات ناسيًا فأسهل، وإن كان أكثر الأئمة، مثل مالك، والشافعي، وأحمد في إحدى روايتيه، لا يرون الكلام في الصلاة ناسيًا يبطل الصلاة، ولا يوجب الإعادة، فأما الإمام إذا فعل محظورًا متأولا، فالمخطئ كالناسي. وإذا لم تجب الإعادة عليه، فكيف لا يصح الائتمام به؟ ! ثم احتج لذلك بالسنة الصحيحة، والاجماع القديم.
ومن قال من المتفقهة أتباع المذاهب: إنه لا يصح لمن يخالفه إذا فعل
1 / 113