الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة
محقق
محمد بن لطفي الصباغ
الناشر
دار الوراق
رقم الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
الرياض
تصانيف
الحديث
٢٩ - وَمن الموضوعات مَا يذكر من سَبْيِ يَزِيدَ لأَهْلِ الْبَيْتِ، وَإِرْكَابِهِمْ عَلَى الإِبِلِ عَرَايَا حَتَّى نَبَتَ لَهَا سَنَامَانِ، وَهِيَ الْبَخَاتِيُّ. قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: وَهَذَا مِنْ أَقْبَحِ الْكَذِبِ، فَإِنَّ كُلَّ عَاقِلٍ يَعْلَمُ أَنَّ الإِبِلَ الْبَخَاتِيَّ كَانَتْ مَخْلُوقَةً مَوْجُودَةً قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا وَقَبْلَ وُجُودِ أَهْلِ بَيْتِهِ، كَوُجُودِ غَيْرِهَا مِنَ الإِبِلِ وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ.
٣٠ - وَهَذَا نَظِيرُ كَذِبِهِمْ بِأَنَّ عَلِيًّا فِي خَيْبَرَ نَصَبَ يَدَهُ لِيَمُرَّ عَلَيْهَا الْجَيْشُ، فَوَطِئَتْهُ الْبَغْلَةُ، فَقَالَ لَهَا قَطَعَ اللَّهُ نَسْلَكِ. فَانْقَطَعَ نَسْلُهَا بِدُعَائِهِ. قَالَ: وَلم يعلم فِي الْإِسْلَام أَن أهل الْبَيْت سبي مِنْهُم أحد، مَعَ الْعلم بِأَنَّهُم من أهل الْبَيْت، وَلم يعلم أَن الْمُسلمين كَانُوا يدْخلُونَ نسَاء أهل الْحَرْب مجردات فضلا عَن أهل الْبَيْت.
٣١ - وَمِنْهَا: دَعْوَى أَنَّ يَزِيدَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ وَأَنَّهُ سُرَّ بِذَلِكَ. قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: لَمْ يَكُنْ يَزِيدُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ وَلا ظَهَرَ مِنْهُ سُرُورٌ بذلك وَلَا رضى بِهِ، بَلْ قَالَ كَلامًا فِيهِ ذَمٌّ لِقَاتِلِيهِ حَيْثُ قَالَ: لَقَدْ كُنْتُ أَرْضَى مِنْ طَاعَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ بِدُونِ قَتْلِ الْحُسَيْنِ. وَقَالَ لَعَنَ الله ابْن
1 / 84