الفوائد العوالي المؤرخة من الصحاح والغرائب لمحمد بن علي الصوري
محقق
عمر عبد السلام التّدمُري
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٥ م
مكان النشر
دار الإيمان
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
البويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢
١ - أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُقَالَ لَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنِ الْفُرَيْعَةِ: ⦗٨٢⦘ «أَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ فَقَتَلَتْهُ أَعْلَاجٌ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ هَكَذَا فِي أَصْلِهِ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الْأَصْبَحِيِّ، وَغَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
لَا أَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ عَنْ يُونُسَ غَيْرُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، وَلَا عَنْ شَبِيبٍ غَيْرُ ابْنِهِ أَحْمَدَ بْنِ شَبِيبٍ، وَمَا رَأَيْنَاهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ،
وَحَدَّثَ بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ الْعَطَّارُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْبَاغَنْدِيِّ، فَكَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْلَدٍ، وَمَاتَ ابْنُ مَخْلَدٍ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمَايَةٍ، ⦗٨٣⦘ وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَمَايَتَيْنِ، فِي السَّنَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَتُوفِّيَ وَقَدِ اسْتَكْمَلَ سَبْعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً وَثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ، وَوَاحِدًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا.
حَدَّثَنَاهُ عَالِيًا بِطُولِهِ: أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَتُّوثِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ ⦗٨٤⦘ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنِ الْفُرَيْعَةِ بِنْتِ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ، وَهِيَ أُخْتُ سَعْدٍ، أَخْبَرَتْهَا: ⦗٨٥⦘ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ، فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ، فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ وَلَا نَفَقَةٍ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَعَمْ»، قَالَتْ: فَانْصَرَفْتُ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ دَعَانِي أَوْ أَمَرَ بِي، فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: «كَيْفَ قُلْتِ؟»، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ لَهُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي، فَقَالَ: «امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ»، قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَضَى بِهِ. هَكَذَا كَانَ فِي الْأَصْلِ، وَهِيَ أُخْتُ سَعْدٍ الْخُدْرِيِّ، وَاسْمُ أَبِي سَعِيدٍ: سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ،
1 / 81