فوائد ابن ماسي
محقق
مسعد عبد الحميد محمد السعدني
الناشر
أضواء السلف
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٨ هـ - ١٩٩٨م
مكان النشر
الرياض / السعودية
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ الْأُبُلِّيُّ، ثنا نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ، مَوْلَى يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَا فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ﵂ إِلَّا أَنَا، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ ﵁، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَقَالَ رَسُولُ ﷺ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، لَيْتَ أَنِّي لَقِيتُ إِخْوَانِي، لَيْتَ أَنِّي لَقِيتُ إِخْوَانِي، فَإِنِّي أُحِبُّهُمْ»، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ إِخْوَانُكَ، قَالَ: «أَنْتُمْ أَصْحَابِي، إِخْوَانِي الَّذِينَ لَمْ يَرَوْنِي وَصَدَّقُونِي، وَأَحَبُّونِي حَتَّى إِنَّى لَأَحَبُّ إِلَى أَحَدِهِمْ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّا نَحْنُ إِخْوَانُكَ، قَالَ: «لَا، أَنْتُمْ أَصْحَابِي، أَلَا تُحِبُّ يَا أَبَا بَكْرٍ قَوْمًا أَحَبُّوكَ بِحُبِّي إِيَّاكَ؟» قَالَ: بَلَى، فَأُحِبُّهُمْ مَا أَحَبُّوكَ بِحُبِّي إِيَّاكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قُومُوا إِلَى بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ»، فَقُمْتُ فَتَقَدَّمْتُ أَمَامَهُمْ، فَقُلْتُ لِأُمِّ سَلَمَةَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَتَاكِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ وَأَبُو بَكْرٍ، فَجَاءَتْ بِشَيْءٍ مِنْ جَفْنَةٍ فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَأَكَلُوا مِنْهَا، فَجَاءَ النَّاسُ فَاسْتَأْذَنُوا، فَأَذِنَ لَهُمْ حَتَّى دَخَلُوا، وَامْتَلَأَ الْبَيْتُ، فَسَأَلُوهُ بِهِ، فَقَالَ: «أَصْبَحْتُ فِي عَافِيَةٍ»
1 / 99