4الفوائد والزهد والرقائق والمراثيجعفر الخلدي - ٣٤٨ هجريمحققمجدي فتحي السيدالناشردار الصحابة للتراث للنشر والتحقيق والتوزيعالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ ممكان النشرطنطا - مصرتصانيفالزهد والرقائق•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨هَلْ تَعْرِفُ مَنْ زَاذَانُ؟٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطَّانُ الْفَارِسِيُّ بِالْفَارِسِيَّةِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: كُنْتُ فَتًى حَسَنَ الصَّوْتِ، جَيِّدَ الضَّرْبِ بِالطُّنْبُورِ، فَكُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي فِي رُوَيْضَةٍ، قُدَّامَنَا بَاطِيَّةٌ، فِيهَا نَبِيذٌ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ، فَضَرَبَ الْبَاطِيَّةَ بِرِجْلِهِ فَأَلْقَاهَا، ثُمَّ تَنَاوَلَ الطُّنْبُورَ فَكَسَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا غُلَامُ، لَوْ كَانَ مَا أَسْمَعُ مِنْ حُسْنِ صَوْتِكَ بِالْقُرْآنِ، كُنْتَ أَنْتَ أَنْتَ»، ثُمَّ ذَهَبَ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا مَا تَعْرِفُ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا قَالُوا: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِي التَّوْبَةَ، فَتَبِعْتُهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَكَلَّمْتُهُ، قَالَ: «مَنْ أَنْتَ؟» قُلْتُ: أَنَا صَاحِبُ الطُّنْبُورِ، قَالَ: «مَرْحَبًا بِمَنْ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ»، ثُمَّ قَالَ: «اجْلِسْ»، فَأَخْرَجَ إِلَيَّ تَمْرَةً، فَقَالَ: «كُلْ، فَلَوْ كَانَ عِنْدَنَا غَيْرُ هَذَا لَأَخْرَجْنَاهُ لَكَ»1 / 16نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي