440

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

الناشر

دار المنهاج

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هجري

مكان النشر

جدة

للمشتري: (اشتريت هذا بكذا) فقال: (نعم) أو (اشتريت) .. صح البيع على الأصح؛ لوجود الصيغة والتراضي. وأن يقع القبول من المخاطب بالإيجاب، فلو قبل وارثه بعد موته، أو وكيله أو موكله .. لم يصح. وأن يعتبر البادئ على ما أتى به من الإيجاب أو القبول، فلو أوجب بمؤجل أو بشرط الخيار، ثم أسقط الأجل أو الخيار قبل القبول .. لم يصح. وأن يبقيا على أهلية العقد إلى تمامه، فلو جن أحدهما، أو أغمي عليه، أو حجر عليه بسفه قبل تمامه .. لم يصح. وأن يتكلم بحيث يسمعه من بقربه وإن لم يسمعه صاحبه، وإلا .. لم يصح. وعدم التعليق إلا في نحو: (بعتك إن شئت) إذا تقدم الإيجاب. ومسألة اختلاف الوكيل والموكل في شراء الجارية؛ إذا قال له الموكل: (إن كنت أمرتك بعشرين .. فقد بعتكما بها)، وما لو قال: (إن كان ملكي .. فقد بعتكه). وعدم التأقيت، فلو قال: (ملكتك كذا بعشرة عمرك) .. لم يصح.
الركن الثاني: العاقد، ومن شرطه: أن يكون بالغًا، عاقلًا أو زائل العقل بما تعدى به، رشيدًا أو سفيهًا مهملًا، مختارًا أو مكروهًا بحق، بصيرًا.
[شروط المعقود عليه]
الركن الثالث: المعقود عليه، وله شروط بينها بقوله:
(في طاهر منتفع به، قدر ... تسليمه، ملك لذي العقد، نظر)
(إن عينه مع الممر تعلم ... أو وصفه وقدر ما في الذمم)
أي: إنما يصح البيع في طاهر؛ أي: أو يطهر بالغسل؛ كثوب تنجس بما لم يستر شيئًا منه، فلا يصح بيع كلب ولو معلمًا، وميتة، وخمر، وخنزير، ونحوها؛ لخبر "الصحيحين": (أنه ﷺ نهى عن ثمن الكلب)، وقال: "إن الله حرم بيع

1 / 558