709

فتح الرحمن في تفسير القرآن

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾
[٦٥] ﴿فَلَا وَرَبِّكَ﴾ أي: فَوَرَبِّكَ، و(لا) مزيدةٌ لتوكيدِ القسمِ.
﴿لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ﴾ أي: يجعلوكَ حَكَمًا.
﴿فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ أي: اختلفَ، وأصلُ التشاجرِ: الاختلاط والتنازعُ.
﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا﴾ ضِيقًا.
﴿مِمَّا قَضَيْتَ﴾ أي: لا تضيقُ صدورُهم بحكمِك.
﴿وَيُسَلِّمُوا﴾ ينقادوا.
﴿تَسْلِيمًا﴾ بطيبِ نفسٍ.
﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (٦٦)﴾
[٦٦] ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا﴾ أَوْجَبْنا.
﴿عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ كما قُتِل بنو إسرائيلَ.
﴿أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ﴾ كما أَمَرْنا بني إسرائيلَ بالخروجِ من مصرَ. قرأ أبو عمرٍو، ويعقوبُ: (أنِ اقْتُلُوا) بكسر النونِ على أصل التحريك، (أَوُ اخْرُجُوا) بضمِّ الواو للإتباع والتشبيه بواو الجمع في نحو ﴿وَلَا تَنْسَوُا

2 / 149