702

فتح الرحمن في تفسير القرآن

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (٥٥)﴾
[٥٥] ﴿فَمِنْهُمْ﴾ أي: اليهودِ.
﴿مَنْ آمَنَ بِهِ﴾ بمحمدٍ ﷺ، وهم عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ وأصحابُه.
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ﴾ أي: أعرض.
﴿عَنْهُ﴾ ولم يؤمنْ به.
﴿وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ أي: نارًا مُسَعَّرَةً يُعَذَّبون بها.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (٥٦)﴾
[٥٦] ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ﴾ نُدْخِلُهم.
﴿نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ﴾ احترقَتْ.
﴿جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ بأنْ يعُاد ذلكَ الجلدُ بعينِهِ على صورةٍ أخرى. قرأ ابنُ كثيرٍ، وعاصمٌ، وأبو جعفرِ، ويعقوبُ، وقالونُ، وورشٌ من طريقِ الأصبهانيِّ، وابنُ عامرٍ: (نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ) بإظهارِ التاءِ عندَ الجيم، والباقون: بالإدغام (١).
﴿لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ أي: ليدومَ بهم ذوقُه.
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا﴾ شديدَ النِّقْمَةِ.

(١) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ١٩٢)، و"إملاء ما منَّ به الرحمن" للعكبري (١/ ١٠٧)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٩١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ١٤٠).

2 / 142