696

فتح الرحمن في تفسير القرآن

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (٤٦)﴾
[٤٦] ﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾ قومٌ.
﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ﴾ أي: يُميلونه.
﴿عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ التي وضعَهُ الله فيها، وهو تغييرُهم صفةَ محمدٍ ﷺ في التوراة.
﴿وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا﴾ قولَكَ ﴿وَعَصَيْنَا﴾ أَمْرَكَ.
﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ أي: اسمعْ مِنَّا ولا نسمعُ منكَ، أي: غير (١) مُجابٍ إلى ما تدعو إليه.
﴿وَرَاعِنَا﴾ يريدون نسبتَهُ ﷺ إلى الرُّعونةِ.
﴿لَيًّا﴾ تحريفًا ﴿بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ استهزاءً به.
﴿وَطَعْنًا﴾ قَدْحًا.
﴿فِي الدِّينِ﴾ لأن قول راعِنا من المراعاة، وهم يحرِّفونه فيريدونَ الرُّعونةَ.
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا﴾ بدلَ ذلكَ (٢).

(١) "غير" ساقطة من "ن".
(٢) في "ت": "بذلك".

2 / 136