554

فتح الرحمن في تفسير القرآن

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿ذَهَبًا﴾ نصب على التمييز.
﴿وَلَوِ افْتَدَى بِهِ﴾ المعنى: لن يُقبل من أَحدهم فديةٌ، ولو افتدى بملءِ الأرضِ ذهبًا.
﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ في رفع العذاب، قال ﷺ: "يَقُولُ اللهُ لِأقَلِّ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: لَوْ أَنَّ لَكَ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ، أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ: أَلَّا تشرِكْ بِي، فَأَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تشرِكَ" (١).
﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٩٢)﴾
[٩٢] ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ﴾ الجنَّةَ.
﴿حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ أي: من أحبِّ أموالِكم إليكُم.
﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ يعلمُه ويُجازي عليه.
﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٩٣)﴾.

(١) رواه البخاري (٣١٥٦)، كتاب: الأنبياء، باب: خلق آدم صلوات الله عليه وذريته، ومسلم (٢٨٠٥)، كتاب: صفة القيامة والجنة والنار، باب: طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبًا، عن أنس بن مالك ﵁.

1 / 490