528

فتح الرحمن في تفسير القرآن

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٥٥)﴾
[٥٥] ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ﴾ ظرفٌ لـ (مَكَرَ الله).
﴿يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾ أي: مُنِيمُكَ، من: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ﴾ [الأنعام: ٦٠]، وكان عيسى قد نامَ، فرفعَهُ اللهُ نائِمًا إلى السماء.
﴿وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ إلى سمائي، ومَقَرِّ ملائكتي، قال جماعة: في الآيةِ تقديمٌ وتأخيرٌ، معناه: إني رافعُك إليَّ.
﴿وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ومتوفِّيكَ بعدَ إنزالِكَ من السماء، وقيل: بل توفاه اللهُ ثلاثَ ساعاتٍ من النهار، ثم رفَعَهُ إليه.
﴿وَمُطَهِّرُكَ﴾ مُنَجِّيك.
﴿مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مُخْرِجُكَ من بينِهم.
﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ﴾ هُمْ أهلُ الإسلامِ الذين صدَّقوه واتّبَعوا دينَه في التوحيدِ من أمةِ محمدٍ ﷺ، فهم ﴿فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ظاهرينَ عليهم يغلبونهم بالسيفِ والبرهان ﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ لأنه لا شريعةَ بعدَ شريعةِ محمدٍ ﷺ.
﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ في الآخرةِ.
﴿فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ في الدنيا منَ الدينِ، وأمرِ عيسى ﵇.

1 / 464