500

فتح الرحمن في تفسير القرآن

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ أي: الحيوانَ من النُّطْفَةِ.
﴿وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ عكسُ الأول، وقيلَ: المؤمنُ من الكافرِ، وعكسُه، وقيل غير ذلك. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وحفصٌ، وخلفٌ: (مِنَ المَيِّتِ) (وتخرج الميت) بتشديدِ الياء حيثُ وقع (١).
﴿وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ من غير تضييقٍ ولا تقتير.
﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (٢٨)﴾
[٢٨] ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ نزلَتْ نهيًا عن مباطَنَةِ من يُبْطِنُ الكفرَ ويُظْهِرُ الإيمانَ، وعن مُوالاتِهم. المعنى: اجتنبوا موالاةَ الكفارِ، فلكم غُنْيَةٌ عن موالاتهم بموالاةِ المؤمنين؛ لأنهم أعداءُ الله، ومن والاهم فقد دخلَ في عداوة الله، ثم تَهَدَّدَهم فقال:
﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ أي: ولاءَ (٢) الكفار.

(١) انظر: "الحجة" لأبي زرعة (ص: ١٥٩)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٠٣)، و"الحجة" لابن خالويه (ص: ١٠٧)، و"الكشف" لمكي (١/ ٣٣٩ - ٣٤٠)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: ١٧٥)، و"تفسير البغوي" (١/ ٣٣٨)، و"التيسير" للداني (ص: ٨٧)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٧٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (١/ ١٨).
(٢) في "ن": "موالاة".

1 / 436