485

فتح الرحمن في تفسير القرآن

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

في العلم مَنْ وُجِدَ فيه أربعةُ أشياء: التقوى بينَهُ وبينَ الله، والتواضُعُ بينَهُ وبين الخَلْق، والزهدُ في الدنيا، والمجاهدةُ بينَهُ وبينَ نفسِه (١).
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ (١٠)﴾
[١٠] ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ﴾ تنفعَ.
﴿عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ أي: لن تدفعَ عنهم الأموالُ شيئًا من الله. يسكتُ حمزةُ في: (شَيْءٌ وشَيْءٍ وشَيْئًا) حيثُ وقعَ.
﴿وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ﴾ اسمٌ لما يُوقَدُ، والمرادُ: من كفرَ بالنبيِّ ﷺ.
تلخيصُه: لا مخلصَ للكفارِ منَ النار.
...
﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (١١)﴾
[١١] ﴿كَدَأْبِ﴾ كعادة.
﴿آلِ فِرْعَوْنَ﴾ والدَّأْبُ مصدرُ دَأَبَ في العمل: جَدَّ فيه، وأصلُه الملازمةُ والدوامُ. تلخيصُه: عادةُ أولاءِ كعادةِ أولئك.
﴿وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ من كفارِ الأممِ الماضية.
﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ أي: كلُّهم كفروا.
﴿فَأَخَذَهُمُ﴾ أي: فعاقَبَهم.

(١) انظر: "تفسير البغوي" (١/ ٣٢٥).

1 / 421