443

فتح الرحمن في تفسير القرآن

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (٢٦٤)﴾
[٢٦٤] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ﴾ أي: أُجورَها.
﴿بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ﴾ أي: كإبطال الذي ينفقُ.
﴿مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ﴾ ليقال: كريم. قرأ أبو جعفرٍ: (رِيَا النَّاسِ) بغير همز.
﴿وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ يريدُ أنَّ النفقةَ مع الرياء لا تكونُ فعلَ المؤمن، وهذا للمنافق (١).
﴿فَمَثَلُهُ﴾ أي: مثلُ نفقةِ المرائي بها.
﴿كَمَثَلِ صَفْوَانٍ﴾ حجرٍ أملسَ.
﴿عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ﴾ مطرٌ شديدٌ.
﴿فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾ نَقِيًّا من التراب الذي كان عليه. المعنى: مثلُ المانِّ والمنافِقِ في (٢) صدقاتِهما يومَ القيامةِ كحجرٍ عليهِ ترابٌ أزالَه عنهُ المطرُ.
﴿لَا يَقْدِرُونَ﴾ أي: المراؤون.
﴿عَلَى شَيْءٍ﴾ أي: على ثوابِ شيءٍ.

(١) في "ش": "المنافقين".
(٢) "في" ساقطة من "ش".

1 / 379