431

فتح الرحمن في تفسير القرآن

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

[٢٥٧] ﴿اللَّهُ وَلِيُّ﴾ أي: ناصرُ.
﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ومُغيثُهم.
﴿يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾ أي: الكفرِ.
﴿إِلَى النُّورِ﴾ الإيمانِ.
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: اليهودَ.
﴿أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ﴾ كعبُ بنُ الأشرفِ وأصحابُه.
﴿يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ﴾ الإيمان بمحمدٍ ﷺ.
﴿إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾ الكفرِ به؛ بأن أنكروهُ، ومنعوا من اتِّباعه.
﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ وعيد وتحذيرٌ.
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٢٥٨)﴾
[٢٥٨] ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ﴾ المعنى: هل انتهى إليكَ خبرُ الذي خاصمَ وجادلَ.
﴿إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ﴾ وهو نمرودُ بنُ كنعانَ بنِ كوش بنِ سامِ بنِ نوحٍ، وهو أولُ من وضعَ التاجَ على رأسه، وتجبَّرَ في الأرض، وادَّعى رُبوبيَّةً.
﴿أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ﴾ والعاملُ في (أن) حاجَّ، تقديره: حاجَّ لأنْ أعطاه الله الملكَ، فطغى، فكانت المحاجَّةُ من بطرِ الملكِ وطغيانِه، قال

1 / 367