131

فتح الرحمن في تفسير القرآن

محقق

نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

تصانيف

﴿وَرَعْدٌ﴾ اسم مَلَكٍ، وهو الذي يُسمع صوتُه من السحاب، وهو الذي يسوقُهُ. ﴿وَبَرْقٌ﴾ لمعانُ سوطٍ من نورٍ يزجُرُ به الملكُ السّحاب. ﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ﴾ جمع صاعقة، وهي الموتُ، وكلُّ عذابٍ مُهْلِكٍ. وعن رسولِ اللهِ ﷺ: أنه كانَ إذا سمعَ صوتَ الرعدِ والصواعقِ قالَ: "اللَّهُمَّ لا تَقْتُلْنا بِغَضَبِكَ، وَلا تُهْلِكْنا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنا قَبْلَ ذَلِكَ" (١). ﴿حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ أي: مخافةَ الهلاكِ. ﴿وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ عالمٌ بهم، لا يفوتونه. وأصلُ (٢) الإحاطةِ: الإحداقُ بالشيءِ من جميعِ جهاتهِ، ومنه الحائط. قرأ أبو عمرٍو، وورشٌ، والدوريُّ عن الكسائي ورويس: (بالكافرين) بالإمالةِ حيثُ وقعَ في محلِّ النصبِ والخفضِ (٣). • ﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٠)﴾.

(١) رواه الترمذي (٣٤٥٠)، كتاب: الدعوات، باب: ما يقول إذا سمع الرعد، والنسائي في "السنن الكبرى" (١٠٧٦٤)، والإمام أحمد في "المسند" (٢/ ١٠٠)، وغيرهم، عن ابن عمر ﵄. (٢) في "ت": "والأصل". (٣) انظر: "الحجة" لابن خالويه (ص: ٧٣)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: ٩٠)، و"تفسير البغوي" (١/ ٢٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (١/ ٣٣).

1 / 67