125

فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك

الناشر

دار المعرفة

الإصدار

بدون طبعة وبدون تاريخ

﷾ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي مَالِكِيٍّ اقْتَدَى بِمُخَالِفٍ فِي الْفُرُوعِ يَرَى السُّجُودَ لِتَرْكِ الْفَضِيلَةِ قَبْلَ السَّلَامِ فَهَلْ يَتْبَعُهُ فِيهِ وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ.
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ: يَجِبُ عَلَيْهِ اتِّبَاعُهُ فِي السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ لِتَرْكِ الْفَضِيلَةِ فَإِنْ لَمْ يَتْبَعْهُ فِيهِ فَلَا تَبْطُلُ عَلَى الظَّاهِرِ أَفَادَهُ الْعَدَوِيُّ عَلَى الْخَرَشِيِّ، وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
[مَسَائِلُ إمَامَةِ الصَّلَاةِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَسَائِلُ إمَامَةِ الصَّلَاةِ (مَا قَوْلُكُمْ) فِي إمَامٍ رَاتِبٍ فِي مَسْجِدٍ انْتَقَلَ بِمَحَلٍّ آخَرَ وَتَرَكَ الْمَسْجِدَ لِوَلَدِهِ صَغِيرًا فَأَمَّ فِيهِ ابْنُ عَمِّهِ مُدَّةً ثُمَّ تُوُفِّيَ عَنْ أَخٍ فَتَنَازَعَ مَعَ ابْنِ الْإِمَامِ الْأَوَّلِ فَأَرَادَ ابْنُ الْأَوَّلِ مَنْعَ أَخِي الثَّانِي مِنْ الْإِمَامَةِ فِي الْمَسْجِدِ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ.
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ التَّرَتُّبُ لِإِمَامَةِ الْمَسْجِدِ لَا يُسْتَحَقُّ بِالْوِرَاثَةِ مِنْ أَبٍ أَوْ أَخٍ وَلَا بِالتَّقْدِيمِ مِنْ الرَّاتِبِ إنَّمَا يَسْتَحِقُّهُ مَنْ رَتَّبَهُ الْوَاقِفُ أَوْ النَّاظِرُ أَوْ السُّلْطَانُ أَوْ نَائِبُهُ أَوْ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ وَحِينَئِذٍ فَلَا كَلَامَ لِهَذَيْنِ الْمُتَنَازِعَيْنِ وَالْوَاقِفُ يُقَدِّمُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَالنَّاظِرُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَالسُّلْطَانُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَنَائِبُهُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَجَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ قَالَ الْعَلَّامَةُ الْأُجْهُورِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الرَّاتِبُ مَنْ نَصَّبَهُ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ ذَلِكَ مِنْ وَاقِفٍ أَوْ سُلْطَانٍ أَوْ نَائِبِهِ عَلَى وَجْهٍ يَجُوزُ أَوْ يُكْرَهُ لِأَنَّ الْوَاقِفَ إذَا شَرَطَ الْمَكْرُوهَ مَضَى وَكَذَا السُّلْطَانُ أَوْ نَائِبُهُ لِأَنَّ كُلًّا إذَا أَمَرَ بِمَكْرُوهٍ تَجِبُ طَاعَتُهُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَالْإِذْنُ يَتَضَمَّنُ الْأَمْرَ اهـ.
وَتَبِعَهُ عَبْدُ الْبَاقِي والشبرخيتي زَادَ وَقَالَ فِي الْحَاشِيَةِ هُوَ الَّذِي أَقَامَهُ السُّلْطَانُ أَوْ اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَحَلَّةِ وَسَوَاءٌ كَانَ رَاتِبًا فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ أَوْ بَعْضِهَا اهـ. وَنَحَا نَحْوَهُ الْعَدَوِيُّ وَاسْتَظْهَرَ مَا لِلَّقَانِيِّ فِي الْحَاشِيَةِ، وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
[وَلِيَ الْإِمَامَةَ أَوْالْأَذَانَ أَوْ التَّدْرِيسَ بِمَحَلٍّ مُعَيَّنٍ فَهَلْ تَجُوزُ لَهُ الِاسْتِنَابَةُ لِعُذْرٍ]
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ وَلِيَ الْإِمَامَةَ أَوْ الْأَذَانَ أَوْ التَّدْرِيسَ بِمَحَلٍّ مُعَيَّنٍ فَهَلْ تَجُوزُ لَهُ الِاسْتِنَابَةُ لِعُذْرٍ وَهَلْ الْمَعْلُومُ لِلْمَوْلَى أَوْ لِلنَّائِبِ.

1 / 129

فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك | أصول