1138

فتح البيان في مقاصد القرآن

الناشر

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

مكان النشر

صَيدَا - بَيروت

مناطق
الهند
وقال مقاتل: نزلت في أبي بكر الصديق وذلك أن رجلًا نال منه والنبي حاضر فسكت عنه أبو بكر مرارًا ثم رد عليه، فقام النبي ﵌ فقال أبو بكر: يا رسول الله شتمني فلم تقل له شيئًا حتى إذا رددت عليه قمت، قال: إن ملكًا كان يجيب عنك فلما رددت عليه ذهب الملك وجاء الشيطان فقمت (١) ونزلت هذه الآية.
(وكان الله سميعًا عليمًا) هذا تحذير للظالم بأن الله يسمع ما يصدر منه ويعلم به.
ثم بعد أن أباح للمظلوم أن يجهر بالسوء ندب إلى ما هو الأولى والأفضل فقال:

(١) مسند أحمد/٢ - ٤٢٦
(إن تبدوا خيرًا أو تخفوه) يدخل في هاتين الكلمتين جميع أعمال البر وجميع دفع الضرر (أو تعفوا عن سوء) تصابون به (فإن الله كان عفوًا) عن عباده (قديرًا) على الإنتقام منهم بما كسبت أيديهم فاقتدوا به سبحانه فإنّه يعفو مع القدرة.

3 / 282