609

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

محقق

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الطبعة الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هجري

مكان النشر

بيروت

٨٣٣ - والقُرَنَا (١) مَنِ اسْتَوَوْا في السَّنَدِ ... والسِّنِّ غَالِبًا وقِسْمَينِ اعْدُدِ
٨٣٤ - مُدَبَّجًا وَهْوَ إِذَا كُلٌّ أخَذْ ... عَنْ آخَرٍ (٢) وغيرَهُ انْفِرادُ فَذْ
(والقُرَنَا) - بِالقَصْرِ للوزنِ - (مَنِ اسْتَوَوْا) وَلَوْ تَقْريبًا (في السَّنَدِ)، يَعْنِي: في الأخْذِ عَن الشيوخِ (٣)، (وَ) في (السِّنِّ)، لَكِنْ (غَالِبًا)، إِذْ قَدْ يكتفى بالتَّساوِي في السَّنَدِ، وإنْ تَفاوتُوا في السِّنِّ (٤).
(وقِسْمَينِ اعْدُدِ) أي: واعدُدْ رِوَايَةَ الأَقْرانِ قِسْمَيْنِ، وأبْدِلْ مِنْهُمَا (٥) (مُدَبَّجًا) - بضمِّ الْمِيمِ، وفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ، وتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ، وآخرهُ جيم -، (وَهْوَ: إِذا كُلٌّ) مِنَ القَرِيْنَينِ (٦) (أخَذْ عَنْ آخَرٍ) - بصَرْفِهِ لِلْوَزْنِ - أي: عَن الآخرِ.
سُمِّيَ بِذَلِكَ أخْذًا من ديباجتَي الْوَجْهِ، وهُمَا الْخَدَّانِ (٧) لتساويهِما وَتَقَابُلهمَا (٨).
(وغيرَهُ) بالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى «مدبَّجًا» أي: مدبَّجًا، وغيرَ مُدَبَّجٍ، وَهُوَ: (انْفِرادُ فَذْ) - بِفاءٍ وذالٍ مُعْجَمةٍ - أي: انْفِرادُ أحدِ القَرينَينِ (٩) بِالرِّوَايَةِ عَن الآخرِ (١٠). وسَواءٌ أكانَ الْمُدْبَجُ بِواسِطَةٍ أَمْ بِدونِهَا.

(١) كذا في (أ) و(ج) بالقصر لضرورة الوزن، وجاء في (ب) بإثبات الهمزة، وهو خطأٌ عروضي، وإن كان الأصل.
(٢) بالصرف لضرورة الوزن.
(٣) قال ابن حجر في النزهة: ١٥٩: «فإن تشارك الرّاوي ومن روى عنه في أمر من الأمور المتعلقة بالرواية مثل السن واللقي، وهو الأخذ عن المشايخ، فهو النوع الّذي يقال له: رواية الأقران؛ لأنه حينئذ يكون راويًا عن قرينه».
(٤) قال ابن الصّلاح في معرفة أنواع علم الحديث: ٤٨١: «وربما اكتفى الحاكم أبو عبد الله فيه بالتقارب في الإسناد، وإن لم يوجد التقارب في السنّ». وانظر: معرفة علوم الحديث: ٢١٥.
(٥) في (م): «عنهما».
(٦) في (م): «الفريقين».
(٧) في (م): «خدان».
(٨) انظر: فتح المغيث ٣/ ١٤٠.
(٩) في (م): «القرنين».
(١٠) انظر: فتح المغيث ٣/ ١٤٠.

2 / 219