548

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

محقق

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الطبعة الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هجري

مكان النشر

بيروت

وقدْ عُلمَ منْ كلامِ الناظمِ: أنَّ الغريبَ عِنْدَ غيرِ ابنِ مَنْدَه قسمانِ: مطلقٌ، ونسبيٌ، وَهُوَ عَلَى وزان الأفرادِ السابق بيانُهُ في بابِهِ، حَتَّى قِيْلَ: إنه لا فَرْقَ بَيْنَ البابينِ.
لكنْ قالَ ابنُ الصَّلاَحِ: «وَلَيْسَ كُلُّ مايُعَدُّ من أنواع الأفرادِ معدودًا من أنواع الغريبِ، كَمَا في الأفرادِ المضافةِ إلى البلادِ» (١) أي كأهلِ البصرةِ.
وما ذكرهُ (٢) منْ أنَّ غريبَ الإسنادِ، لا (٣) ينعكسُ، هُوَ بالنظرِ إلى الوجودِ، وإلا فالقسمةُ العقليَّةُ تقتضي العكسَ.
ومِنْ ثَمَّ قَالَ أبو الفَتْحِ اليَعْمريُّ فِيْمَا شَرحَهُ من الترمذيِّ: «الغريبُ أقسامٌ: (٤)
١ - غَريبٌ سندًا ومتنًا.
٢ - ومتنًا لا سندًا.
٣ - وسندًا لا متنًا.
٤ - وغريبٌ بَعْضُ السندِ.
٥ - وغريبٌ بعضُ المتنِ. وَلَمْ يمثل للثاني لعدم وجودِهِ.
٧٥٢ - كَذَلِكَ الْمَشْهُوْرُ أَيْضًا قَسَّمُوْا ... لِشُهْرِةٍ مُطْلَقَةٍ كَـ «الْمُسْلِمُ
٧٥٣ - مَنْ سَلِمَ الْحَدِيْثَ» وَالْمَقْصُوْرِ ... عَلَى الْمُحَدِّثِيْنَ مِنْ مَشْهُوْرِ
٧٥٤ - «قُنُوتُهُ بَعْدَ الرُّكُوْعِ شَهْرَا» ... وَمِنْهُ ذُوْ تَوَاتُرٍ مُسْتَقْرَا
٧٥٥ - فِي طَبَقَاتِهِ كَمَتْنِ «مَنْ كَذَبْ» ... فَفَوْقَ سِتِّيْنَ رَوَوْهُ وَالْعَجَبْ
٧٥٦ - بِأَنَّ مِنْ رُوَاتِهِ لَلْعَشَرَهْ ... وَخُصَّ بِالأَمْرَيْنِ فِيْمَا ذَكَرَهْ
٧٥٧ - الشَّيْخُ عَنْ بَعْضِهِمِ، قُلْتُ: بَلَى ... «مَسْحُ الخِفَافِ» وَابْنُ مَنْدَةٍ (٥) إلَى
٧٥٨ - عَشْرَتِهِمْ «رَفْعَ اليَدَيْنِ» نَسَبَا ... وَنَيَّفُوْا عَنْ مِئَةٍ «مَنْ كَذَبَا»

(١) معرفة أنواع علم الحديث: ٤٣٨.
(٢) في (ق): «ذكر».
(٣) في (م): «ولا».
(٤) النفح الشذي ١/ ٣٠٤ - ٤٠٥، وانظر شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٣٨٧ - ٣٨٨.
(٥) بالصرف؛ لضرورة الوزن.

2 / 158