527

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

محقق

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الطبعة الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هجري

مكان النشر

بيروت

وعَنْهُ قَالَ: «مَثَلُ الذي يَطْلُبُ أمْرَ دِيْنِهِ، بلا إسْنادٍ، كَمثلِ الذي يَرْتَقِي السَّطْحَ بلاَ سُلَّمٍ» (١).
وعَنِ الثَّوْرِيِّ قالَ: «الإسْنادُ سِلاحُ المؤْمِنِ، فإذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سِلاحٌ فَبِأَيِّ شَيءٍ يُقَاتِلُ؟» (٢).
٧٣٧ - وَطَلَبُ الْعُلُوِّ سُنَّةٌ وَقَدْ ... فَضَّلَ بَعْضٌ النُّزُوْلَ وَهْوَ رَدّْ
(وَطَلَبُ الْعُلُوِّ) في السَّنَدِ، أو قدم سَمَاعِ الرَّاوِي، أو وفَاتِهِ (٣) (سُنَّةٌ) عَنْ مَنْ سَلَفَ، وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ أسْلمَ الطُّوسِيِّ، قَالَ: «قربُ الإسْنادِ قُرْبٌ - أو قَالَ: قربةٌ - إلى اللهِ ﷿) (٤).
وَقَالَ الحَاكِمُ: «إنَّ طلبَ العُلُوِّ سُنَّةٌ صَحِيْحَةٌ» (٥) مُحْتَجًّا في ذَلِكَ (٦) بخبر أنَسٍ في مجيءِ ضمامِ بنِ ثَعْلَبةَ إلى النَّبيِّ ﷺ؛ ليسْمَعَ مِنْهُ مُشَافَهةً مَا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِهِ إليهِ؛ إذْ لوْ كَانَ طَلبُ العُلُوِّ غَيْرَ مُسْتَحَبٍّ، لأنْكَرَ ﷺ (٧) سُؤالَهُ عَمَّا أَخْبَرَ بهِ رَسُولُهُ عَنْهُ، ولأمَرَهُ بالاقْتِصَارِ عَلَى خبرِ رَسُولِهِ عَنْهُ (٨).

(١) أخرجه السمعاني بسنده في أدب الإملاء والاستملاء: ٦.
(٢) أدب الإملاء والاستملاء: ٨.
(٣) انظر: فتح المغيث ٢/ ٧.
(٤) الجامع ١/ ١٢٣ رقم (١١٥)، ومعرفة أنواع علم الحديث: ٤٢٤، وشرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٣٦٠.
قال ابن الصّلاح: «وهذا كما قال؛ لأن قرب الإسناد قرب إلى رَسُوْل الله ﷺ والقرب إليه قرب إلى الله ﷿). معرفة أنواع علم الحديث: ٤٢٤.
(٥) معرفة علوم الحديث: ٥.
(٦) في (ص): «بذلك».
(٧) في (م): (﵊)، وفي معرفة علوم الحديث: ٦: «المصطفى ﷺ»، وما أثبتناه من النسخ الخطية.
(٨) معرفة علوم الحديث: ٥ - ٦. وحديث ضمام: =
=أخرجه أحمد ٣/ ١٤٣، و١٦٨ و١٩٣، وعبد بن حميد (١٢٨٥)، والدارمي (٦٥٦)، والبخاري ١/ ٢٤ (٦٣)، ومسلم ١/ ٣٢ (١٢) (١٠)، وأبو داود (٤٨٦)، وابن ماجه (١٤٠٢)، والترمذي (٦١٩)، والنّسائيّ ٤/ ١٢١ و١٢٢، وابن خزيمة (٢٣٥٨)، وابن حبان (١٥٤)، وأبو عوانة ١/ ٣، وابن منده (١٣٠)، والبيهقي ٤/ ٣٢٥، والبغوي (٣) و(٤).

2 / 137