523

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

محقق

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الطبعة الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هجري

مكان النشر

بيروت

وَمِنَ الانْتِقَاءِ (١)، وَهُوَ: التِقَاطُ مَا يَحْتَاجُهُ مِنَ الكُتُبِ (٢).
وأعم مِنَ التَّخْرِيجِ، وَهُوَ إخْرَاجُ الْمُحَدِّثِ الأحَادِيثَ مِن بُطُونِ الكُتُبِ، وَسِيَاقِها مِن مَرْوِيَّاتِه، أَوْ مَرْوِيَّاتِ شَيْخِهِ، أَوْ أقرانِهِ، كَمَا سيأتي (٣).
وَكَثيرًا مَا يُطْلَقُ كُلٌّ مِنْهَا (٤) عَلَى البَقِيَّةِ.
وباعْتِنَائِكَ بالتألِيفِ (تَمْهَرْ) في الْحَدِيْثِ، وَتقفْ عَلَى غَوَامِضِهِ، (وتُذْكَرْ) بِذَلِكَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى آخِرِ الدُّهُورِ (٥).
(وَهْوَ) أي: التَّألِيْفُ الوَاقِعُ (في التَّصْنِيفِ) في الْحَدِيْثِ (طَرِيْقَتَانِ) مَعْرُوفَتَانِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ (٦):
الأوْلَى: (جَمْعُهُ) أي: التَّصْنِيفُ (أبْوَابا) أي: عَلَى الأبْوَابِ في الأحْكَامِ الفِقْهِيَّةِ، أَوْ غَيْرِهَا.
(أَوْ) جمعُهُ (مُسنَدًا) أي (٧): عَلَى الْمَسَانِيدِ (تُفْرِدُهُ) أَنْتَ (صِحَابَا) أي: لِلصَّحَابَةِ وَاحِدًا فَوَاحِدًا، وإنْ اخْتَلفَتْ (٨) أنْوَاعُ أحَادِيْثِهِ، كَ" مُسْنَدِ الإمَامِ أَحْمَدٍ "، وَغَيْرِهِ مِمَّا مَرَّ، وَكَ"مُسْنَدِ عُبيدِ اللهِ " (٩) بنِ مُوسَى العَبْسِيِّ، وأبي بَكرِ ابنِ أَبِي شَيْبَةَ.
وهذه هِيَ الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ:

(١) المثبت من (ص) و(ع)، وفي (ق) و(م): «الانتفاء».
(٢) انظر: فتح المغيث ٢/ ٣٤٣.
(٣) بعد هذا في (ق): «إن شاء الله تعالى».
(٤) في (ق): «منهما».
(٥) انظر: فتح المغيث ٢/ ٣٤٣.
(٦) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٤٢٠، وشرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥.
(٧) «أي»: سقطت من (ع).
(٨) في (ص): «اختلف».
(٩) في (ق): «عبد الله».

2 / 133