502

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

محقق

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الطبعة الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هجري

مكان النشر

بيروت

(وَ) إِذَا انْتَهَى تَبَعًا لِلْمُمْلِي إِلَى ذكرِ النَّبِيِّ ﷺ من الإسنادِ (صَلّى)، وسلمَ عَلَيْهِ نَدْبًا، وإنْ تكرَّرَ ذَلِكَ.
(وَ) كَذَا إِذَا انْتَهَى إِلَى ذِكرِ أحدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ (تَرَضَّى) عَنْهُ (رَافِعا) صَوْتَهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ، فإنْ كَانَ ذَلِكَ (١) الصَّحَابِيُّ أبُوه صَحَابِيٌّ، أَوْ أبُوهُ وجدُّهُ صَحَابِيانِ، وذَكَرَ الْجَمِيْعَ، قَالَ: ﵄، أَوْ عَنْهُمْ.
وَيندبُ أَيْضًا التَّرَضِّي، والتَّرَحُّمُ عَلَى الأئِمَّةِ، فَقَدْ قَالَ القَارِئُ لِلرَّبِيعِ بنِ سُلَيْمَانَ يَوْمًا: حَدَّثَكُمْ الشَّافِعِيُّ، وَلَمْ يَقُلْ: ﵁، فَقَالَ الرَّبِيعُ: «وَلاَ حَرفٌ، حَتَّى يُقالَ: رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ» (٢).
(والشَّيْخُ) الْمُمْلِي (تَرْجَمَ الشُّيُوخَ) الَّذِيْنَ رَوَى عَنْهُمْ بِذكرِ بَعْضِ أوْصَافِهِم الْجَمِيلَةِ، (وَدَعَا) لَهُمْ بالْمَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ، وَنَحْوِهِما (٣).
لأنَّهُمْ آباؤُهُ في الدِّينِ، وَهُوَ مَأمُورٌ بالدُّعَاءِ لَهُمْ، وبِبِرِّهِم،
وذِكْرِ مَآثِرِهِم والثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ، كأنْ يَقُوْلَ: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، أَوْ الأَمينُ، أَوْ الْحَبِيبُ الأمينُ، أَوْ الْحَافِظُ فُلاَنٌ، أَوْ حَدَّثَنِي فُلاَنٌ، وَكَانَ مِن مَعَادِنِ الصِّدْقِ، ثُمَّ يَسُوقُ سَنَدَهُ (٤).
٧٠٥ - وَذِكْرُ مَعْرُوْفٍ بِشَيءٍ مِنْ لَقَبْ ... كَغُنْدَرٍ أَوْ وَصْفِ نَقْصٍ أَوْ نَسَبْ
٧٠٦ - لأُمِّهِ فَجَائِزٌ مَا لَمْ يَكُنْ ... يَكْرَهُهُ كَابْنِ عُلَيَّةٍ (٥) فَصُنْ
٧٠٧ - وَارْوِ فِي الاِمْلاَ عَنْ شُيُوْخِ قَدِّمِ ... أَوْلاَهُمُ (٦) وَانْتَقِهِ وَأَفْهِمِ

(١) في (م) و(ص): «ذاك».
(٢) انظر: الجامع ٢/ ١٠٦ - ١٠٧ (١٣١٦)، وأدب الإملاء: ٦٣.
(٣) لم ترد في (ص).
(٤) انظر: الجامع لأخلاق الرّاوي ٢/ ٨٥ - ٨٧ (١٢٤٥) و(١٢٤٦) و(١٢٤٧) و(١٢٤٨) و(١٢٥٠) و(١٢٥٤).
(٥) الأصل عدمُ صرفه، والوجهان جائز وزنًا، غير أنّ النَّاظِم اختار صرفه؛ بالمراعاة كراهة العرب توالي ثلاثة متحركات.
(٦) في (ج): «أعلاهم»، ويجب في كلتا الحالتين إشباع حركة الميم؛ لضرورة الوزن.

2 / 112