428

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

محقق

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الطبعة الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هجري

مكان النشر

بيروت

(والبَعْضُ) مِمَّنْ سَلَكَ النقطَ، (نَقْطَ السِّينَ) يَكون (صَفًَّا) تَحتَها، (قالوا): وإنما قالوا ذَلِكَ لئلا يزدحمَ (١) بَعْضُ النَّقطِ بالسَّطْرِ الَّذِي يليه فيظلم، وربما يلبسُ (٢).
(وبعضُهم يخطُّ فوقَ الْمُهْمَلِ) خطًّا صغيراَ (٣).
قَالَ ابنُ الصَّلاَحِ: وَذلِكَ مَوجودٌ في كثيرٍ مِنَ الكُتُبِ القَدِيْمَةِ (٤)، ولا يفطنُ لَهُ كَثيرونَ (٥).
أي: لِخَفَائِهِ، وَعَدمِ شُيوعِهِ حَتَّى تَوهَّمَهُ بَعْضُهُمْ فتحةً، فقرأ «رَضوان» - بفتحِ الرَّاءِ -، وَهِيَ لَيْسَتْ إلاّ عَلاَمَةُ الإِهْمَالِ.
(وَبَعْضُهُم كَالْهَمْزِ تَحْتُ) أي: تَحْتَ المهملِ (يَجْعَلِ).
نقله ابنُ الصَّلاَحِ (٦) عَنْ بعضِ الكُتُبِ القَدِيْمَةِ، ونقلَهُ القاضِي عِياضٌ (٧) عَنْ بَعْضِهِم مَعَ نَقْلِهِ عَنْ بَعْضِهِمْ أيْضًا، أَنَّه يَجْعَلُها فوقَ الْمُهمَلِ، وعبَّر عَنْهَا بالنَّبْرَةِ.
وَيَكْتُبُ فِي بَطْنِ الكَافِ الْمُعَلَّقةِ كَافًا صَغِيْرَةً أوْ هَمْزةً، وَفي بَطْنِ الّلامِ لامًا هَكذا: «لا» صورة.
٥٦٩ - وَإِنْ أَتَى بِرَمْزِ رَاوٍ مَيَّزَا ... مُرَادَهُ وَاخْتِيْرَ أَنْ لاَ يَرْمِزَا
٥٧٠ - وَتَنْبَغِي الدَّارَةُ فَصْلًا وَارْتَضَى ... إِغْفَالَهَا (الْخَطِيْبُ) حَتَّى يُعْرَضَا
٥٧١ - وَكَرِهُوْا فَصْلَ مُضَافِ اسْمِ اللهْ ... مِنْهُ بِسَطْرٍ إِنْ يُنَافِ مَا تَلاَهْ
(وإنْ أَتَى) راوٍ في كِتَابٍ سَمِعَهُ بِطُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ عَلَى مَا سَيَأْتِي بيانُهُ (بِرَمْزِ راوٍ) بِبَعْضِ حُروفِ اسْمِهِ (مَيّزَا مُرادَهُ) بتلكَ الرُمُوزِ في أوَّلِ الكِتَابِ، أوْ آخِرِهِ.

(١) في (م): «يزدهم».
(٢) في (م): «يلتبس»، وانظر: فتح المغيث ٢/ ١٥٥.
(٣) انظر: فتح المغيث ٢/ ١٥٥.
(٤) في (ص): «المتقدمة».
(٥) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٤٨.
(٦) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٤٨.
(٧) الإلماع: ١٥٧.

2 / 38