412

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

محقق

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الطبعة الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هجري

مكان النشر

بيروت

وفارقتِ الرِّوَايَةُ مَا مَرَّ من النَّظيرِ بتوسُّعِهم فِيْهَا، كَمَا مَرَّ.
(وَحَيْثُ أدّى) مَا تحمَّلَهُ بالكتابةِ، فبأيِّ لفظٍ يؤدِّي بِهِ؟ (فالليثُ مَعْ مَنْصورٍ اسْتَجَازا) أي: أجازا إطلاقَ (أَخْبَرَنَا)، و(حَدَّثَنَا) (١).
وقولُه: (جَوازا) تكملة.
لَكِنَّ الْجُمْهُورَ مَنعوا الإطلاقَ (وَصَحَّحُوا التَّقييدَ بالكِتَابهْ)، كقولِهِ: حَدَّثَنَا، أَوْ أَخْبَرَنَا كتابةً، أَوْ مُكاتبةً، أَوْ كتبَ إليَّ، (وَهْوَ الذِي يَليقُ بالنَّزاههْ) أي: التحرِّي، والبعدِ عَمَّا يوهمُ اللَّبْسَ (٢).
قَالَ الحاكِمُ: الذي أختارُهُ وَعهِدتُ عَلَيْهِ أكثرَ مشايخِي، وأئمةَ عصري، أَنْ يَقُولَ فِيْمَا كَتبَ إِليهِ المحدِّثُ مِن مدينةٍ، وَلَمْ يُشَافهْهُ بالإجازةِ: «كَتَبَ إليَّ فُلاَنٌ» (٣).
السَّادِسُ: إِعْلاَمُ الشَّيْخِ
(السادسُ) من أقسامِ التحمُّلِ: (إعلامُ الشَّيْخِ) الطَّالِبَ لفظًا بشيءٍ من مرويِّه (٤)، مجردًا عَنْ الإِجَازَةِ.
٥٤١ - وَهَلْ لِمَنْ أَعْلَمَهُ الشَّيْخُ بِمَا ... يَرْوِيْهِ أَنْ يَرْوِيَهُ؟ فَجَزَمَا
٥٤٢ - بِمَنْعِهِ (الطُّوْسِيْ) وَذَا الْمُخْتَارُ ... وَعِدَّةٌ (٥) (كَابْنِ جُرَيْجٍ) صَارُوْا
٥٤٣ - إلى الْجَوَازِ وَ(ابْنُ بَكْرٍ) نَصَرَهْ ... وَصَاحِبُ الشَّامِلِ جَزْمًا ذَكَرَهْ
٥٤٤ - بَلْ زَادَ بَعْضُهُمْ بِأَنْ (٦) لَوْ مَنَعَهْ ... لَمْ يَمْتَنِعْ، كَمَا إذا قَدْ سَمِعَهْ
٥٤٥ - وَرُدَّ كَاسْتِرْعَاءِ مَنْ يُحَمَّلُ ... لَكِنْ إذا صَحَّ، عَلَيْهِ الْعَمَلُ

(١) انظر: الكفاية (٤٨٩ ت، ٣٤٣ هـ)، ومعرفة أنواع علم الحديث: ٣٣٤.
(٢) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٣٣٥.
(٣) معرفة علوم الحديث: ٢٦٠.
(٤) بعد هذا في (م): «أو غيره».
(٥) انظر: النكت الوفية ٢٦٩ / أ.
(٦) بتخفيف النون؛ لضرورة الوزن.

2 / 22