351

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

محقق

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الطبعة الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هجري

مكان النشر

بيروت

٣٨٤ - وَجَوَّدُوا فِيْهِ قَرَأْتُ أو قُرِىْ ... مَعْ وَ(أَنَا أَسْمَعُ) ثُمَّ عَبِّرِ
٣٨٥ - بِمَا مَضَى فِي أولٍ مُقَيِّدا ... (قِرَاَءةً عَلَيْهِ) حَتَّى مُنْشِدا
٣٨٦ - (أَنْشَدَنَا قِرَاَءةً عَلَيْهِ) لاَ ... (سَمِعْتُ) لَكِنْ بَعْضُهُمْ قَدْ حَلَّلاَ
(وَجَوَّدُوا فِيهِ) أي: رَأوا الأجودَ في أداءِ مَنْ سَمِعَ (١) عَرْضًا، أَنْ يَقُولَ: (قرأتُ) عَلَى فلانٍ، إن كَانَ العَرْضُ بقراءةِ نفسِهِ (أَوْ قُرِيْ) عَلَى فلانٍ إنْ كَانَ يقرأُ غيرُه (مَعْ) - بالإسكان - أي: مَعَ قولِهِ: (وأنا) -بإثباتِ الألفِ- (أَسْمَعُ) خشيةَ التدليسِ.
(ثُمَّ) يَلي ذَلِكَ عباراتُ السَّمَاعِ مقيَّدةً بِما يأتي، كَمَا ذَكرَها بقولِهِ: (عَبِّرِ) أنتَ عَنْ ذَلِكَ (بِما مَضى في أَوَّلٍ) أي: في القِسمِ الأَوَّلِ (مقيِّدا) لَهُ بِقولِك (٢):
(قراءةً عَلَيْهِ).
فَقُلْ: حَدَّثَنَا فُلاَنٌ بقراءتِي (٣)، أَوْ قراءةً عَلَيْهِ، وأَنا أسْمَعُ، أَوْ أَخْبَرَنَا فُلاَنٌ بقراءتِي، أَوْ قِراءةً عَلَيْهِ، أَوْ أَنْبَأَنَا أَوْ نَبَّأنَا فُلاَنٌ بقراءتي، أَوْ قِراءةً عَلَيْهِ، أَوْ قَالَ لَنَا فُلاَنٌ بقراءتي، أَوْ قِرَاءةً عَلَيْهِ، أَوْ نحوَ ذَلِكَ (٤).
(حَتَّى) وَلَوْ كنتَ (مُنْشِدا) نَظْمًا لغيرِكَ قرأتَهُ عَلَيْهِ، أَوْ سَمِعْتَهُ بقراءةِ غَيْرِكَ عَلَيْهِ، فَقُلْ: (أَنْشَدَنَا) فُلاَنٌ (قِرَاءةً عَلَيْهِ)، أَوْ بقراءتِي، أَوْ سَمَاعًا عَلَيْهِ.
(لا) أي: إلاَّ (سَمِعْتُ) فُلاَنًا، أَوْ مِنْهُ، فإنَّهُم لَمْ يجوِّزوهُ في العَرْضِ لصَراحَتِها في السَّمَاعِ مِن لفظِ الشَّيْخِ.
(لَكِنْ بَعْضُهُمْ) كالسُّفيانينِ، ومَالكٍ (٥) (قَدْ حَلَّلاَ) -بألِفِ الإطْلاقِ- ذَلِكَ ويُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا قَالَ: سَمِعْتُ عَلَى فُلاَنٍ، وَحينئذٍ فالخِلافُ لَفْظِيٌّ.

(١) في (ق): «يسمع».
(٢) في (ص): «بقول».
(٣) في (ص): «بقراءتي عليه».
(٤) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ١٠٢.
(٥) الإلماع: ٧١، وانظر: شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ١٠٣.

1 / 366