361

فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد

أخرجاه1.

فالمسلم الصادق لنفسه يتبرى من الحول والقوة ويعلم يقينا أن ما به من نعمة فهو من الله سواء كان بواسطة خلق من خلقه أو بلا واسطة كما قال تعالى: {وما بكم من نعمة فمن الله} . [النحل: 53] . فإذا علم ذلك عظم عنده حق الله عليه لما يرى فيه من النعم الباطنية والنعم الظاهرية التي لا تحصى كما قال تعالى: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} . [النحل: 18] . فيلزمه إذا شكر نعمه وجوبا بالجنان واللسان والأركان كما قيل:

أفادتكم النعماء مني ثلاثة ...

يدي ولساني والضمير المحجبا

صفحة ٤١٤