أخرجاه1.
فالمسلم الصادق لنفسه يتبرى من الحول والقوة ويعلم يقينا أن ما به من نعمة فهو من الله سواء كان بواسطة خلق من خلقه أو بلا واسطة كما قال تعالى: {وما بكم من نعمة فمن الله} . [النحل: 53] . فإذا علم ذلك عظم عنده حق الله عليه لما يرى فيه من النعم الباطنية والنعم الظاهرية التي لا تحصى كما قال تعالى: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} . [النحل: 18] . فيلزمه إذا شكر نعمه وجوبا بالجنان واللسان والأركان كما قيل:
أفادتكم النعماء مني ثلاثة ...
يدي ولساني والضمير المحجبا
صفحة ٤١٤