78فتاوى الرمليشهاب الدين الرملي - ٩٥٧ هجريالناشرالمكتبة الإسلاميةتصانيفالفقه الشافعيالفتاوى والنوازل•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤وَذَلِكَ لِكَوْنِهَا مُتَّصِلَةً حَالَ صَبِّهَا بِنَجِسٍ جَافٍّ لَا ضَرُورَةَ إلَى اغْتِفَارِهِ خَالَطَهَا وَلَمْ يَنْفَصِلْ عَنْهَا فَإِنَّ مَا خَالَطَ الْمَائِعَ لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ أَبَدًا، وَأَفْتَى آخَرُ بِطَهَارَتِهَا لِعَدَمِ الْمُنَجِّسِ لَهَا بِنَقْلِهَا إلَى إنَاءٍ آخَرَ، وَقَالَ: إنَّمَا النَّظَرُ فِي الْمُتَنَجِّسِ بِاتِّصَالِهَا بِالْخَمْرِ الْجَافِّ وَالطَّهَارَةُ حَالَ الْخَلِّيَّةِ لَا فِي حَالِ الْخَمْرِيَّةِ، وَلَا يَضُرُّ مُلَاقَاةُ الْخَمْرِ الْجَافِّ لِلْخَمْرِ وَهَلْ هَذَا الْحُكْمُ كَمَا لَوْ أُلْقِيَ فِي الْخَمْرِ مُتَنَجِّسٌ بِغَيْرِهَا ثُمَّ أُخْرِجَ مِنْهَا قَبْلَ التَّخَلُّلِ ثُمَّ تَخَلَّلَتْ؟ أَوْ كَمَا لَوْ أُلْقِيَ فِيهَا عَيْنٌ طَاهِرَةٌ ثُمَّ أُزِيلَتْ عَنْهَا ثُمَّ تَخَلَّلَتْ؟، وَقَدْ رَأَيْنَا فِي بَعْضِ الْحَوَاشِي مَا يُفْهَمُ مِنْهُ طَهَارَةُ الْخَمْرِ بِالتَّخَلُّلِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِ طَهَارَةِ الْخَمْرِ بِالتَّخَلُّلِ: وَيَتْبَعُهَا فِي الطَّهَارَةِ دَنُّهَا لِلضَّرُورَةِ، وَإِنْ عَلَتْ إلَى رَأْسِهَا نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ، والإيلاقي بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ وَقَافٍ وَأَقَرَّاهُ وَبِهِ جَزَمَ النَّوَوِيُّ فِي فَتَاوِيهِ فَلَوْ تَنَجَّسَ مُرْتَفَعُهَا بِفِعْلٍ لَا يَطْهُرُ الْمُرْتَفِعُ؛ إذْ لَا ضَرُورَةَ.وَكَذَا الْخَمْرُ إذَا تَخَلَّلَتْ لِاتِّصَالِهَا بِالْمُتَنَجِّسِ نَعَمْ لَوْ نَقَلَهَا قَبْلَ تَخَلُّلِهَا إلَى آخَرَ طَهُرَتْ بِالتَّخَلُّلِ فِيهِ وِفَاقًا لِعَدَمِ الْمُنَجِّسِ لَهَا، وَلَوْ غَمَرَهُ بِخَمْرٍ أُخْرَى قَالَ الْبَغَوِيّ: تَطْهُرُ بِالتَّخَلُّلِ فَإِنَّ أَجْزَاءَ الدَّنِّ الْمُلَاقِيَةِ لِلْخَلِّ لَا خِلَافَ فِي طَهَارَتِهَا1 / 79نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي