159فتاوى الرمليشهاب الدين الرملي - ٩٥٧ هجريالناشرالمكتبة الإسلاميةتصانيفالفقه الشافعيالفتاوى والنوازل•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤التَّعَوُّذِ قَبْلَ الِافْتِتَاحِ؟(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا يَعُودُ فِيهَا إلَى التَّعَوُّذِ؛ لِأَنَّهُمْ عَلَّلُوا عَدَمَ إتْيَانِهِ بِالِافْتِتَاحِ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي التَّعَوُّذِ بِفَوَاتِ مَحَلِّهِ مَعَ كَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا سُنَّةً فَكَيْفَ يَأْتِي بِهِ إذَا اشْتَغَلَ بِفَرْضٍ وَهُوَ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ(سُئِلَ) عَمَّنْ قَرَأَ السُّورَةَ قَبْلَ الْفَاتِحَةِ هَلْ تَحْصُلُ بِذَلِكَ السُّنَّةُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ: لَوْ قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ قَبْلَ الْفَاتِحَةِ يَسْجُدُ لِلتِّلَاوَةِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْقِرَاءَةِ فِي الْجُمْلَةِ؟(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِقِرَاءَتِهِ الْمَذْكُورَةِ سُنَّةُ الْقِرَاءَةِ، وَقَدْ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِمْ؛ لِأَنَّ الْقِيَامَ مَحَلُّ الْقِرَاءَةِ فِي الْجُمْلَةِ أَنَّهُ لَيْسَ مَحَلًّا لِسُنَّةِ الْقِرَاءَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ وَلِهَذَا لَوْ كَرَّرَ الْفَاتِحَةَ لَمْ يَحْصُلْ بِتَكْرِيرِهَا تِلْكَ السُّنَّةُ(سُئِلَ) عَنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ عَقِبَ الدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ هَلْ لَهَا أَصْلٌ فِي السُّنَّةِ أَمْ هِيَ مُحْدَثَةٌ لَمْ تُعْهَدْ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ، وَإِذَا قُلْتُمْ مُحْدَثَةٌ فَهَلْ هِيَ حَسَنَةٌ أَوْ قَبِيحَةٌ وَعَلَى تَقْدِيرِ الْكَرَاهَةِ هَلْ يُثَابُ قَائِلُهَا أَمْ لَا؟(فَأَجَابَ) بِأَنَّ لِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ عَقِبَ الدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ أَصْلًا فِي السُّنَّةِ، وَالْمَعْنَى فِيهِ ظَاهِرٌ لِكَثْرَةِ فَضَائِلِهَا، وَقَدْ قَالَ ﷺ «فَاتِحَةُ الْكِتَابِ مُعَلَّقَةٌ فِي الْعَرْشِ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ» وَفِيهَا مِنْ الصِّفَاتِ مَا لَيْسَ فِي غَيْرِهَا حَتَّى قَالُوا إنَّ جَمِيعَ1 / 160نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي