1095

حتى في المعاملات وهو - التكلم بغير العربية - إلا لحاجة كما نص على ذلك مالك والشافعي وأحمد بل قال مالك: من تكلم في مسجدنا بغير العربية أخرج منه] مجموع الفتاوى 32/ 255.

وهذا الذي ذكره الشافعي وشيخ الإسلام من كراهة الرطانة أي الحديث بغير العربية قال به كثير من أهل العلم من الأئمة والصحابة والتابعين وغيرهم.

وقال حرب الكرماني - من أصحاب الإمام أحمد -: [باب تسمية الشهور بالفارسية، قلت لأحمد: فإن للفرس أياما وشهورا يسمونها بأسماء لا تعرف؟ فكره ذلك أشد الكراهة!] اقتضاء الصراط المستقيم ص 202، الآداب الشرعية لابن مفلح 3/ 432 - 433.

واللغة العربية التي وسعت القرآن الكريم وسنة رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ووسعت شعر العرب وأدبهم قادرة على أن تسع أسماء المخترعات الجديدة والعلوم الحديثة فلا يظنن أحد أن اللغة العربية عاجزة وإنما العجز في الناطقين بها.

قال الإمام الشافعي: [ولسان العرب أوسع الألسنة مذهبا وأكثر ألفاظا] الرسالة ص 42.

وقال الشافعي منبها إلى فضل العربية: [وأولى الناس بالفضل في اللسان من لسانه لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يجوز والله أعلم أن يكون أهل لسانه أتباعا لأهل لسان غير لسانه في حرف واحد بل كل لسان تبع للسانه وكل أهل دين قبله فعليهم اتباع دينه وقد بين الله ذلك في غير آية من كتابه قال الله تعالى: (وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين)، وقال تعالى:

(وكذلك أنزلناه حكما عربيا) وقال تعالى: (وكذلك أوحينا إليك قرءانا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها) وقال تعالى: (حم والكتاب المبين إنا جعلناه قرءانا عربيا لعلكم تعقلون)، وقال تعالى: (قرءانا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون) ... الخ] الرسالة ص 46 - 47.

صفحة ٢٣٨