فتاوى د حسام عفانة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
1427 - 1430 هـ
4. رفع الارتياب فقد يشتبه على المتعاملين إذا تطاول الزمان مقدار البدل ومقدار الأجل فإذا رجعا إلى الوثيقة لا يبقى لواحد منهما ريبة] الموسوعة الفقهية 14/ 135.
ويجب التنبيه على أن كاتب الديون أو العقود بين الناس لا ينبغي أن يكون أحد المتعاقدين حتى يكون أقرب للعدل المشار إليه في قوله تعالى: (وليكتب بينكم كاتب بالعدل).
قال القرطبي: [قوله تعالى: (بالعدل) أي بالحق والمعدلة أي لا يكتب لصاحب الحق أكثر مما قاله ولا أقل وإنما قال: (بينكم) ولم يقل أحدكم لأنه لما كان الذي له الدين يهتم في الكتابة الذي عليه الدين وكذلك بالعكس شرع الله سبحانه وتعالى كاتبا غيرهما يكتب بالعدل لا يكون في قلبه
ولا قلمه موادة لأحدهما على الآخر] تفسير القرطبي 3/ 383.
وأخيرا فينبغي الإشارة إلى قوله تعالى: (وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل) إن المدين - الذي عليه الحق - هو الذي يملي على الكاتب اعترافه بالدين ومقدار الدين وشرطه وأجله ذلك خيفة أن يقع الغبن على المدين لو أملى الدائن فزاد في الدين أو قرب الأجل أو ذكر شروطا معينة في مصلحته والمدين في موقف ضعيف قد لا يملك معه إعلان المعارضة رغبة في إتمام الصفقة لحاجته إليها فيقع عليه الغبن فإذا كان المدين هو الذي يملي لم يمل إلا ما يريد الارتباط به عن طيب خاطر ثم ليكون إقراره بالدين أقوى وأثبت وهو الذي يملي وفي الوقت ذاته يناشد ضمير المدين وهو يملي أن يتقي الله ربه وأن لا يبخس شيئا من الدين الذي يقر به) ظلال القرآن 1/ 492.
صفحة ١٤٩