422
السؤال:-
مسلمان اثنان متمسكان بطاعة الله واحد منهما يعاني من ضيق في الصدر دائمًا ومرض نفسي واكتئاب، والثاني صحيح سليم مما يعانيه الأول، هل يستويان في الأجر عند الله، وقبول الأعمال الصالحة، أم أن المريض النفسي أكثر وأعلى في القبول والأجر عند الله، حيث إن الشخص السليم يقوم بالطاعات المختلفة، وخصوصًا الصيام بسهولة. أما الثاني المريض فيلقى صعوبة في أداء الطاعات، والأعمال الصالحة. أفيدونا جزاكم الله خيرًا وما حكمة الله في ذلك؟
الجواب:-
هذا المريض يثاب على المرض إذا صبر واحتسب، فقد قال النبي ﷺ "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب، ولا هم، ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من سيئاته" أو كما قال، ولا شك أن المرض النفسي وضيق الصدر، والاكتئاب يورث الهم والنصب والألم، وقد قال ﷺ "إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط" رواه الترمذي وغيره ومعناه أن البلاء كلما كان اعظم كان الجزاء عليه والثواب أعظم عند الله، ولهذا يسلط البلاء والمرض على الأنبياء، كما قال ﷺ "أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على قدر دينه، فإن كان في دينه صلابة شدد عليه، وإلا خفف عنه" هكذا أخبر ﷺ وعلى هذا فهذا المريض يثاب على مرضه، وما هو فيه من الألم والشدة، ويعظم له الجزاء على تحمله، وعلى قيامه بالطاعة والعمل الصالح، مع ما هو فيه من المرض، أما الصحيح فيثاب على كثرة أعماله من صيام وصلاة وصدقة، ودعوة إلى الله، وأمر بالمعروف ونهي المنكر، وجهاد في سبيل الله، ونحو ذلك من الأعمال التي لا يقدر عليها المريض، والله أعلم.

18 / 68