511

فتاوى ابن الصلاح

محقق

موفق عبد الله عبد القادر

الناشر

مكتبة العلوم والحكم وعالم الكتب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧ هجري

مكان النشر

بيروت

@ سنة سِتَّة عشرَة وستماية وَأقَام بعض الْأَوْلَاد بَيِّنَة بِأَنَّهُ أقرّ لَهُ بدار سنة سبع عشرَة فأيتهما تقدم
أجَاب ﵁ يعْمل بِالْبَيِّنَةِ الَّتِي أَثْبَتَت مَوته فِي شهر رَمَضَان سنة سِتَّة عشر فَإِن الْأُخْرَى مستصحبة وَهَذِه مُغيرَة فَعندهَا زِيَادَة علم وَكَونهَا أَثْبَتَت الْإِقْرَار سنة سبع عشرَة لَيْسَ مُعَارضا لذَلِك فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَكثر من أَنَّهَا استصحبت الْحَيَاة وأثبتتها فِي التَّارِيخ الْمُتَأَخر ذاكره بعض أَوْصَاف الْأَحْيَاء فَيصير كَمَا لَو شهِدت إِحْدَاهمَا أَنه مَاتَ فِي تَارِيخ مُتَقَدم وَشهِدت الْأُخْرَى أَنه كَانَ حَيا بعد ذَلِك يَأْكُل وَيشْرب فَإِنَّهُ لَا يحصل بذلك مُقَابلَة وتعارض فَسَوَاء اثباتها أصل الْحَيَاة فَحسب وإثباتها أصل الْحَيَاة وشيئا من الصِّفَات التابعة وَلَيْسَ هَذَا من قبيل مَا إِذا شهِدت بَيِّنَة إِنَّه مَاتَ من مَرضه الْفُلَانِيّ وَبَيِّنَة أَنه برأَ من ذَلِك الْمَرَض وَمَات من غَيره فَإِن الصَّحِيح أَنَّهُمَا يتعارضان والفارق مَا أثبتته من ذَلِك الْبُرْء من فَإِنَّهُ أَيْضا نقل من الِاسْتِصْحَاب وَالله أعلم
٥٣٦ - مَسْأَلَة رجل اشْترى من رجل حِصَّة مَعْلُومَة من دَار بحقوقها ومرافقها وكمل ملك المُشْتَرِي للدَّار بِهَذِهِ الْحصَّة ثمَّ أَن البَائِع لَهَا ادّعى أَن لَهَا حَقًا فِي قناة فِي الدَّار تصرف فِيهَا أخباث مَوضِع لَهُ تخْتَص بِهِ فَهَل لَهُ ذَلِك مَعَ التبايع الْمَذْكُور
أجَاب ﵁ بَيْعه إِيَّاهَا بحقوقها لَا يمْنَع من دَعْوَاهُ هَذِه فَإِن ذَلِك لَا يَنْفِي أصل الْحق بل يُعينهُ فَحسب وَلَا يتَوَقَّف صِحَة دَعْوَاهُ على التلقي من المُشْتَرِي غير أَنَّهَا لَا قبل من غير حجَّة فَإِذا أَقَامَ الْبَيِّنَة على ذَلِك حكم بهَا وَهَذَا ظَاهر فِي الحصص المتلقاة من غَيره لجَوَاز ثُبُوت حق الْأجر لَهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا بِالْعقدِ الْمُعْتَبر فِي مثله وَلَيْسَ فِيمَا جرى مَا يُبطلهُ وَأما فِي الْحصَّة المتلقاة مِنْهُ فينبني على أَن الْملك الطارىء فِي الْعين لَا يَنْفِي مَا تقدم

2 / 532