488

فتاوى ابن الصلاح

محقق

موفق عبد الله عبد القادر

الناشر

مكتبة العلوم والحكم وعالم الكتب

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧ هجري

مكان النشر

بيروت

@ الْمَذْهَب فَكَأَنَّهُ رأى أَنه وَثِيقَة فليلتحق بالوثيقتين الْأَخِيرَتَيْنِ الرَّهْن وَالْكَفِيل فَإِنَّهُمَا لَا يلزمانه والفارق قَائِم عِنْد التَّأَمُّل وَالله أعلم
وَقد ذكر فِي الرَّهْن أَن الْمُرْتَهن يُكَلف الرَّاهِن عِنْد قَبضه الْمَرْهُون للِانْتِفَاع وَالْإِشْهَاد كل يَوْم هَذَا فِي الْوَسِيط مَقْطُوعًا بِهِ وَإِنَّمَا قلت أَن يمْتَنع حَتَّى يشْهدُوا أَيْضا على أنفسهم فانه لَا يلْزمه بِالْإِقْرَارِ على وَجه يضرّهُ وَلَو أقرّ أَولا فَرُبمَا أنكروه مشاركته إيَّاهُم مستمسكين بِالْيَدِ وَالله أعلم
٥٠١ - مَسْأَلَة فِيمَا يسْأَلُون عَنهُ وَيذكر وَهُوَ نَص الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى على قبُول شَهَادَة الشَّرِيك لشَرِيكه فَهَل هَذَا مَخْصُوص بالمنقول وَمَا لَا يحْتَاج فِيهِ إِلَى حُدُود أم يجوز فِي الْعقار حَتَّى إِذا شهد الشَّرِيك لشَرِيكه حِصَّة مُعينَة فِي أَرض محدودة وَحدهَا تسمع شَهَادَته بِالْملكِ وبالحدود أم لَا تسمع لِأَنَّهُ إِذا شهد بحدودها فَهُوَ على الْحَقِيقَة شَهَادَة لنَفسِهِ بحصر الأَرْض الْمَشْهُود بِالْحِصَّةِ للشَّرِيك فِيهَا وَنفى مَا يُحِيط بهَا من جوانبها الْأَرْبَعَة عَنْهَا وَرُبمَا وَقع نزاع بَين المتجاورين فِي كل الْحُدُود أَو بَعْضهَا مَا الحكم فِي ذَلِك مفصلا
أجَاب ﵁ تقبل شَهَادَة الشَّرِيك لشَرِيكه فَإِن اشْتَمَلت على شَهَادَته لنَفسِهِ ردَّتْ فِي حق نَفسه وَقبلت فِي حق شَرِيكه اذا صرنا إِلَى التَّبْعِيض فِي أَمْثَال ذَلِك وَكَذَلِكَ يكون فِي الْمَسْأَلَة الْمَذْكُورَة تقبل شَهَادَته بالحصر فِي حق شَرِيكه وَلَا تقبل فِي حق نَفسه حَتَّى لَو نوزع بعد ذَلِك فِي الْحُدُود لاحتاج إِلَى شَهَادَة من غَيره بالحدود على الْجُمْلَة فَإِنَّمَا تقبل شَهَادَته لشَرِيكه وَلم نقل تقبل شَهَادَته لنَفسِهِ وَالله أعلم
٥٠٢ - مَسْأَلَة قَرْيَة مَوْقُوفَة على طَائِفَة وَلَهُم نَاظر مِنْهُم فاعترف

2 / 509