448

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

محقق

إحسان عباس

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٧١ م

مكان النشر

بيروت -لبنان

تصانيف
فقه اللغة
مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
٢٠٢ -؟ باب البخيل يمنع الناس ماله
وهو جواد (به على نفسه) (١)
قال أبو عبيد: ومنه قولهم " سمنكم هريق في أديمكم " أي مالكم ينفق عليكم.
ع: يحمل الناس هذا المثل على أن معناه: سمنكم هريق في جلدكم؟ وهو الأديم؟ وقد فسره بذلك بعضهم، وهو خطأ. إنما الأديم هنا طعامهم المأدوم؟ فعيل بمعنى مفعول؟ أي خيرهم راجع إليهم وفيهم، كذلك فسره أبو علي وغيره. وباقي ما في هذا الباب من الأمثال قد تقدم ومضى القول فيه.
٢٠٣ -؟ باب موت البخيل وماله وافر لم يعط منه شيئًا
قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا " مات فلان ببطنته لم يتغضغض منها بشيء "، قال: وهذا المثل لعمرو بن العاصي في بعضهم.
ع: هذا الذي روى عنه قد صرح باسمه في آخر الباب فقال: ولعل هذا المعنى أراد عمرو بن العاصي حين قال لعبد الرحمن بن عوف: هنيئًا لك ابن عوف خرجت من الدنيا ولم تتغضغض منها بشيء، أي خرجت منها سليمًا لم تثلم دينك ولم تكلمه (٢) .

(١) الزيادة من ف، وهي ثابتة أيضًا في س.
(٢) لم يشرح البكري قوله مات ببطنته، قول عمرو " هنيئًا لك يا ابن عوف خرجت من الدنيا ببطنتك " إنما به الأجر الذي استوجبه بهجرته وجهاده مع النبي ﷺ وإنه لم يتلبس بشيء من ولاية ولا عمل ينقص أجوره التي وجبت له.

1 / 436