408

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

محقق

إحسان عباس

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٧١ م

مكان النشر

بيروت -لبنان

تصانيف
فقه اللغة
مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
إني أرى الموت مما قد شجيت به ... إن دام ما بي ورب البيت قد أفدا وقال أكثر أهل اللغة: يقال: ويل للشجي من الخلي بتخفيف الياء من الشجى وبتثقيلها من الخلي. ويروى عن الأصمعي أنه حكى " ويل للشجي من الخلي " بتثقيل الياء فيهما. وأنشد (١):
ويل الشجي من الخلي فإنه ... نصب الفؤاد بحزنه مهموم وكذلك ورد في شعر أبي تمام (٢) .
١٧٣ -؟ باب نظر الرجل إلى نفسه وإقباله على شهوته وهواه
قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا: " ذهبت هيف لأديانها " قال: واصل الهيف شدة السموم، وعادتها أنها تجفف كل شيء وتوبسه.
ع: الأديان جمع دين. والدين: العادة. قال (٣):
تقول وقد درأت لها وضيني ... (٤) أهذا دينه أبدًا وديني أي عادته وعادتي. والهيف ريح حارة بين الجنوب والدبور يهيف بها الشجر أي يسقط ورقه. وقال أبو بكر، من أمثالهم: ذهبت هيف لأديانها، يقال ذلك للشيء إذا انقضى.

(١) البيت لأبي الأسود الدؤلي. انظر اللسان (شجى) .
(٢) يعني قوله في مدحه الحسن بن وهب: (ديوانه ٣: ٣٥١)
أيا ويل الشجي من الخلي ... وبالي الربع من إحدى بلي (٣) للمثقب العبدي من المفضلية رقم: ٧٦ وانظر أمالي القالي ٢: ٩٥ وطبقات ابن سلام؛ ونظام الغريب: ١٥٣ والعيني ١: ١٩٢.
(٤) الوضين: الحزام أو ما يقوم مقامه. درأه: شد به الرحل.

1 / 396