388

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

محقق

إحسان عباس

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٧١ م

مكان النشر

بيروت -لبنان

تصانيف
فقه اللغة
مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وكسفت (١) . قال جرير:
فالشمس طالعة ليست بكاسفةٍ ... تبكي عليك نجوم الليل والقمرا قال أبو عبيد: في نحو منه: " كأشقر إن تقدم نحر وإن تأخر عقر "
ع: يقوله لقيط بن زرارة جبلة لفرسه (٢): " أشقر، إن تقدم تنحر وإن تأخر تعقر " وكان أشقره يومئذ مجففًا (٣) بالديباج. وهو أول عربي جفف. وقتل يومئذ، قتله جعدة بن مرداس النميري (٤) .
قال أبو عبيد: ومنه قولهم في الأرقم " إن يقتل ينقم وإن يترك يلقم " يقول: إن قتله كان له من ينتقم [له] منك، وإن تركته قتلك.
ع: صح من حديث أبي السائب مولى هشام بن زهرة أنه دخل على أبي سعيد الخدري في بيته، قال: فوجدته يصلي فجلست أنتظره حتى يقضي صلاته. قال: فسمعت تحريكًا تحت سريره فإذا حية، فقمت لأقتلها، فأشار إليّ أبو سعيد أن أجلس. فجلست. فلما انصرف أشار إلى بيت في الدار فقال: أترى هذا البيت؟ قلت: نعم. قال: فإنه كان فيه فتى منا حديث عهد بعرس فخرجنا مع رسول الله ﷺ إلى الخندق، وكان ذلك الفتى يستأذنه بأنصاف النهار ليطلع أهله، فاستأذن النبي ﷺ يومًا فقال: خذ سلاحك فإني أخشى عليك بني قريظة. فأخذ الفتى سلاحه ثم ذهب، فإذا امرأته بين البابين فأصابته غيرة وهيأ لها

(١) ديوان جرير: ٣٠٤.
(٢) انظر النقائض: ٦٦٤.
(٣) مجففًا أي مجللًا بالديباج، والتجفاف قد يكون سلاحًا أو آلة تقي الفرس الجراح.
(٤) اختلف في قاتله، وبنو جعفر تزعم أنه عوف بن المنتفق (النقائض: ٦٦٤) .

1 / 376