355

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

محقق

إحسان عباس

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٧١ م

مكان النشر

بيروت -لبنان

تصانيف
فقه اللغة
مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
ع: هذا حديث عمر بن الخطاب ﵁: الثيب عجالة الراكب تمر أو سويق (١)، والعجالة ما يتعجله الراكب مما لا يتعب آكله نحو التمر والسويق وشبههما.
قال أبو عبيد: وكان الكسائي يحكي عنهم " خذ ما طف لك واستطف لك " أي ارض بما أمكنك منه.
ع: ليس طف من أمكن، إنما معنى طف وأطف واستطف، دنا وقرب، يقال: ما يطف له شيء إلا أخذه، قال علقمة (٢):
وما استطف من التنوم مخذوم ... ويقال: خذ ما طف لك واستطف أي ما دنا، ويقال: أخذت من متاعي ما خف وأطف، وكل شيء أدنيته من شيء فقد أطففته منه، قال عدي بن زيد (٣):
أطف لأنفه الموسى قصير ... وكان بأنفه حجنًا ضنينا قال أبو عبيد: ومن هذا قولهم " خذ من جذع ما أعطاك "
ع: قد أتى أبو عبيد بخبره كاملًا في باب الاغتنام لأخذ الشيء من البخيل وإن كان نزرًا.

(١) س ط: تمر وسويق.
(٢) ديوانه: ٥٤ والبيت من قصيدة مفضلية وصدره " يظل في الحنظل الخطبان ينقفه " وهو يصف الظليم يقول إنه يظل مقيمًا بين الحنظل الخطبان - أي في المخطط بخطوط صفر وحمر، فهو يكسره ويستخرج حبه ويأكله ويتناول ما قرب له من التنوم فيقطعه.
(٣) معاهد التنصيص ١: ٣١٢.

1 / 343