352

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

محقق

إحسان عباس

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٧١ م

مكان النشر

بيروت -لبنان

تصانيف
فقه اللغة
مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
قال: رجل افتقرتن فخرجت أطلب الرزق. قال: انطلق معي، فلقيا ثالثًا في مثل حالهما. فاصطحبوا حتى أتوا جوف مراد، فرأوا نعمًا ملء الأرض، فهابوا أن يغيروا فيلحقهم الطلب، فقال سليك: كونا قريباص حتى آتي الرعاء، فأعلم لكما علم الحي، وألحن لكما به، ثم أتى الرعاء فلم يزل يتسقطهم حتى أخبروه ببعد الحي عنهم، فقال لهم سليك: ألا أغنيكم؟ قالوا: بلى. فتغنى ورفع صوته (١):
يا صاحبي ألا لا حي بالوادي ... (٢) إلا عبيد وآم بين أذواد
أتنظران قليلًا ريث غفلتهم ... أم تغدوان فإن الربح للغادي فلما سمعا ذلك أتياه، فاطردوا الإبل، فذهبوا بها.
١٣٩ -؟ باب مطلب الحاجة المتعذرة
قال أبو عبيد: من أمثالهم، إذا طلب الرجل من صاحبه حاجة عسيرة " تسألني برامتين سلجما " واصله أن امرأة تشهت هناك على زوجها السلجم (٣) وهي ببلاد السباسب المقفرة فعندها قال هذا.
ع: قال أبو حنيفة: هو الشلجم، بالشين معجمة، عرب فقيل: سلجم، قال الراجز (٤):
تسألني برامتين سلجما ... يا مي لو سألت شيئًا أمما

(١) انظر الضبي: ١٤، واللسان (روح) .
(٢) الآم: جمع أمة إلى العشر ثم إماء لما بعد العشر، والذود: القطيع من الإبل مختلف في عدده.
(٣) السلجم هو المعروف باللفت.
(٤) انظر الرجز في معجم البكري (رامة) واللسان (سلجم) .

1 / 340