810

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

محقق

محمد نظام الدين الفتيح

الناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

مزيدة. على قول من جوز ذلك، أي: نازلين عنده، كقوله: ﴿مِنْ عِنْدَهُ﴾ (١)، و﴿فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ (٢)، وعلى الثالث والرابع: بمحذوف ليس إلَّا، لكونه صفة لـ ﴿نُزُلًا﴾.
وقوله: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ (ما) موصولة في موضع رفع بالابتداء، والخبر: ﴿خَيْرٌ﴾، و﴿لِلْأَبْرَارِ﴾: متعلق به، والمعنى: وما عند الله من الكثير الدائم خير للأبرار مما يتقلب فيه الفجار من القليل الزائل.
﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٩٩) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾: (لمن) اللام للتوكيد، و(مَن) في موضع نصب لكونها اسم إنَّ، والخبر: ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾. و(مَن) موصولة، ﴿قَلِيلًا﴾: نهاية صلتها.
﴿خَاشِعِينَ﴾: حال من المستكن في ﴿يُؤْمِنُ﴾، وجاء جمعًا حملًا على المعنى، لأنَّ من يؤمن في معنى الجمعِ. وقيل: حال من الهاء والميم في ﴿إِلَيْهِمْ﴾، فيكون العامل على هذا ﴿أُنْزِلَ﴾، وكذلك ﴿لَا يَشْتَرُونَ﴾ حال أيضًا (٣).
و﴿لِلَّهِ﴾ متعلق بخاشعين، أي: خاضعين له متذللين. والخشوع: الخضوع، ويستعمل في القلب والبصر بشهادة قوله: ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ (٤).

(١) سورة الرعد، الآية: ٤٣.
(٢) سورة فصلت، الآية: ٣٨.
(٣) انظر هذا الإعراب في مشكل مكي ١/ ١٧٥.
(٤) سورة القلم، الآية: ٤٣.

2 / 196