و﴿الْفُرْقَانَ﴾: (فعلان) من الفرق، سمي بذلك لأنه يفرق بين الحق والباطل.
﴿هُدًى﴾: في موضع نصب على الحال من ﴿التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾، أي: أنزلهما هاديين، أو ذَوَيْ هُدًى، [وقيل: فيه تقديم وتأخير، والتقدير: وأنزل التوراة والإِنجيل من قبل وأنزل الفرقان هدى للناس، فيكون ﴿هُدًى﴾ حالًا من الجميع، أي: ذَوِي هُدًى، (١) وإنما لم يُثَنَّ لأنه مصدر، ولا يظهر فيه إعراب لكونه مقصورًا، وقد مضى الكلام عليه في أول سورة البقرة بأشبع ما يكون (٢).
وقوله: ﴿لِلنَّاسِ﴾ يحتمل أن يكون متعلقًا بهدى، وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أن يكون في موضع الصفة لهدى.
قوله ﷿: ﴿فِي الْأَرْحَامِ﴾ متعلق بقوله: ﴿يُصَوِّرُكُمْ﴾، وقد جوز أن يكون متعلقًا بمحذوف على أن يكون في موضع نصب على الحال من الكاف والميم، أي: يصوركم وأنتم في الأرحام مُضَغٌ (٣).
﴿كَيْفَ يَشَاءُ﴾: يشاء في موضع نصب على الحال من المستكن في ﴿يُصَوِّرُكُمْ﴾، أي: يصوركم في الأرحام قادرًا على تصويركم مالكًا
(١) ما بين المعكوفتين جاء في (أ) و(د) بعد سطرين من هذا الموضع.