554

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

محقق

محمد نظام الدين الفتيح

الناشر

دار الزمان للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

﴿وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٢٥٠)﴾.
قوله ﷿: ﴿لِجَالُوتَ﴾ اللام يحتمل أن يتعلق بقوله: ﴿بَرَزُوا﴾، وأن يتعلق بمحذوف على أن تجعله في موضع نصب على الحال، أي: برزوا قاصدين له.
﴿فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (٢٥١)﴾.
قوله ﷿: ﴿وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ﴾ المنوي في ﴿يَشَاءُ﴾ يجوز أن يكون لداود ﵇، وأن يكون لله تعالى.
قوله: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: (دفع الله) في موضع رفع بالابتداء، وخبره محذوف، أي: هناك، والمصدر مضاف إلى الفاعل. و﴿النَّاسَ﴾ نصب بالدفع. ﴿بَعْضَهُمْ﴾: بدل من ﴿النَّاسَ﴾، وهو بدل بعض من كل، ﴿بِبَعْضٍ﴾: في موضع المفعول الثاني للدفع.
وقرئ: (دَفْعُ الله) بفتح الدال من غير ألف، وهو مصدر دَفَعَ، و(دِفاع الله) بكسر الدال مع الألف (١). وهو يحتمل أن يكون مصدر دافع، كقاتل قتالًا في معنى دفع، كعاقبت اللص، وفي التنزيل: ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ (٢)، وأن يكون مصدر دفع، ككتب كتابًا، وحسب حسابًا.
﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٢٥٢)﴾.

(١) القراءتان صحيحتان، قرأ الأكثرون بالأولى. وقرأ المدنيان، ويعقوب بالثانية، انظر السبعة/ ١٨٧/، والحجة ٢/ ٣٥٢، والمبسوط ١٤٩ - ١٥٠، والتذكرة ٢/ ٢٧٢.
(٢) سورة التوبة، الآية: ٣٠.

1 / 554